يواجه قطاع غزة حربا شرسة تستهدف شريان الحياة الرئيسي عبر تدمير ممنهج لكافة مصادر المياه الصالحة للاستخدام الآدمي. كشفت تقارير حقوقية دولية عن تدهور كارثي يضرب البنية التحتية في قطاع غزة نتيجة استهداف محطات التحلية والآبار وشبكات الصرف الصحي بشكل مباشر. تسببت هذه العمليات العسكرية في شلل تام للمنظومة المائية مما يهدد حياة الملايين من السكان العزل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة العطش المتعمد.
تدمير متعمد لشبكات المياه
رصدت التقارير تدميرا واسع النطاق طال كافة المنشآت الحيوية مع منع دخول الوقود والمعدات اللازمة لإعادة التشغيل والصيانة. أدى هذا الحصار التقني إلى انهيار الخدمات الأساسية وتوقف تدفق المياه إلى المنازل ومراكز الإيواء المكتظة بالنازحين. يمثل استخدام المياه سلاحا في قطاع غزة جريمة مكتملة الأركان تهدف إلى تضييق الخناق على المدنيين وحرمانهم من أبسط مقومات البقاء والاستمرارية فوق أراضيهم التاريخية المحتلة حاليا.
مواجهة دبلوماسية في مجلس الأمن
شهدت أروقة مجلس الأمن اشتباكا سياسيا حادا بعد اتهامات للجانب الصهيوني بتعمد عرقلة وصول القوافل الإغاثية والمساعدات الإنسانية العاجلة. يعجز المجتمع الدولي حتى الآن عن توفير الحماية اللازمة لعمليات توزيع المياه التي تتعرض لإطلاق نار مباشر يستهدف الصهاريج والنازحين. تفشت الأمراض الجلدية والمعوية بشكل مرعب نتيجة انعدام النظافة وتهالك النظام الصحي تحت وطأة القصف المستمر الذي لم يترك شبرا واحدا آمنا في قطاع غزة.
حرمان السكان من مقومات الحياة
تؤكد الشواهد الميدانية أن حرمان الفلسطينيين من الغذاء والماء يعد اعتداء صارخا على القوانين الدولية الإنسانية والأعراف الحقوقية العالمية. يستوجب هذا الوضع المأساوي تحركا دوليا فوريا لكسر قيود الحصار وضمان تدفق الإمدادات دون شروط مسبقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. تظل أزمة استخدام المياه سلاحا في قطاع غزة وصمة عار في جبين القوى الدولية التي تقف عاجزة عن وقف نزيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة يوما بعد يوم بفعل التعنت الميداني.






















