انتُخب العالم المصري الدكتور ماهر القاضي، عضوًا في الأكاديمية الوطنية للمخترعين بالولايات المتحدة، في واحد من أرفع الأوسمة العلمية التي تُمنح للمخترعين أصحاب الإسهامات ذات التأثير الاقتصادي والمجتمعي.
ويُعد هذا التكريم الأعلى من نوعه للمبتكرين في أمريكا، إذ يُمنح لمن يملكون سجلًا بحثيًّا وتطبيقيًّا قادرًا على إحداث تغيير ملموس في حياة البشر.
وجاء الإعلان بعد إدراج القاضي ضمن قائمة تضم 169 عالمًا ومخترعًا مؤثرًا جرى انتخابهم هذا العام، ليصل العدد الإجمالي لأعضاء الأكاديمية إلى 2253 عضوًا، بينهم أكثر من 50 من الحاصلين على جائزة نوبل.
ويمتلك هؤلاء معًا أكثر من 86 ألف براءة اختراع أمريكية أسهمت في تحقيق إيرادات تتجاوز 3.8 تريليون دولار، ووفرت ما يقرب من 1.4 مليون فرصة عمل.
ويُقام التكريم الرسمي في الرابع من يونيو 2026 داخل قاعة دولبي بمدينة لوس أنجلوس، وهي القاعة نفسها التي تستضيف سنويًا فعاليات جوائز الأوسكار.
ويتسلّم القاضي الميدالية وشهادة العضوية من رئيس الأكاديمية، بحضور ممثل رفيع عن مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي.
وينضم القاضي إلى نخبة من العلماء داخل جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA)، إذ ارتفع عدد المنتمين منها إلى الأكاديمية الوطنية للمخترعين إلى 31 عضوًا منذ تأسيسها عام 2012.
ومن أبرزهم ليونارد كلاينروك، واضع النظرية الرياضية لشبكات البيانات وصاحب أول اتصال عبر الإنترنت في التاريخ.
ويعكس هذا التكريم سجل القاضي الحافل بـ 254 براءة اختراع دولية، بينها 52 براءة في الولايات المتحدة، و22 في الاتحاد الأوروبي، و22 في كندا، و22 في اليابان، و21 في كوريا الجنوبية، و19 في الصين، و19 في أستراليا، و18 في الهند، و12 في تايوان، إضافة إلى عشرات البراءات الأخرى في مختلف دول العالم.
وتتناول ابتكاراته حلولًا تقنية متقدمة لعدد من التحديات العالمية، منها تطوير بطاريات سريعة الشحن وغير قابلة للاشتعال للاستخدامات العسكرية ومراكز البيانات، وتوفير طرق منخفضة التكلفة لإنتاج الهيدروجين، وتصميم خلايا وقود عالية الكفاءة للسيارات الهيدروجينية.
كما تشمل ابتكاراته مواد متقدمة للحماية من الموجات الكهرومغناطيسية، وتقنيات للتخفي الراداري في الطائرات الشبحية، وإلكترونيات مطبوعة لاستخدامات الأجهزة المرنة والملابس الذكية، إلى جانب مواد لاصقة موصلة، وأجهزة استشعار عالية الحساسية، وتحسين تقنيات الخلايا الشمسية، وروبوتات مجهرية لتوصيل الدواء داخل الجسم.
وأعرب القاضي عن بالغ فخره بهذا الإنجاز الذي وصفه بتكريمٍ لجهد جماعي شاركه فيه عشرات الباحثين في جامعة كاليفورنيا وشركة “نانوتك إنيرجي”، مؤكدًا اعتزازه بالدعم العلمي الذي تلقّاه منذ سنوات دراسته الأولى في كلية العلوم بجامعة القاهرة.






















