أكدت الدكتورة رانيا المارية، خبيرة الاقتصاد المجتمعي، أن التحويلات المالية التي يرسلها العاملون بالخارج تعد من أهم مصادر دعم الاقتصاد الوطني، لما تمثله من مورد رئيسي للنقد الأجنبي ودورها في تعزيز استقرار العملة المحلية.
وأوضحت المارية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن تحويلات المصريين بالخارج تسهم في زيادة الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي، كما توفر العملة الصعبة اللازمة للوفاء بالالتزامات الخارجية وسداد الديون، وهو ما ينعكس إيجابًا على استقرار الاقتصاد الوطني.
وأضافت أن تدفقات التحويلات تساعد في تأمين احتياجات الدولة من السلع الأساسية المستوردة، بما يضمن توافرها في الأسواق المحلية ويحد من أي اضطرابات قد تؤثر على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدة أن انتظام المعروض من السلع يعزز شعور المواطنين بالأمان الاقتصادي.
وأشارت إلى أن التحويلات المالية تمثل أحد الأدوات المهمة لسد الفجوة التمويلية، حيث يمكن توجيه جزء منها إلى الاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويوفر فرص عمل جديدة ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت خبيرة الاقتصاد المجتمعي أن أثر التحويلات لا يقتصر على الاقتصاد الكلي فقط، بل يمتد إلى تحسين مستوى معيشة الأسر، من خلال المساهمة في تغطية احتياجات أساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والسكن، الأمر الذي يساعد في خفض معدلات الفقر وتحسين جودة الحياة.
ولفتت المارية إلى أن الأهمية المتزايدة للتحويلات المالية دفعت الأمم المتحدة إلى تخصيص يوم 16 يونيو من كل عام للاحتفاء باليوم العالمي للتحويلات المالية العائلية، تقديرًا للدور الذي يقوم به أكثر من 200 مليون عامل مهاجر حول العالم في دعم أسرهم، حيث تصل هذه التحويلات إلى أكثر من مليار شخص في مختلف الدول.





















