بعد تعادله أمام ريال مدريد، انتزع أداء الهلال السعودي إشادة الصحافة العالمية، حيث كان التركيز الأكبر لا على النتيجة، بل على الرتم والأداء والانضباط الفني الذي قدّمه “الزعيم” في مواجهة وصفت بأنها ند بالند أمام أقوى أندية أوروبا.
هذه لم تكن المرة الأولى التي يلتقي فيها الهلال بريال مدريد، فقد سبق أن تواجها في نهائي كأس العالم للأندية 2022، وخسر الهلال بنتيجة 5-3، لكنه سجل 3 أهداف كاملة في شباك الفريق الملكي.
ورغم ذلك، الانبهار لم يكن كما كان في المواجهة الأخيرة، التي قدّم فيها الهلال مباراة تكتيكية على أعلى مستوى.
المفارقة الكبرى؟ الهلال خاض هذه النسخة بتشكيلة تعاني من غياب التدعيمات، دون مهاجمه الأساسي ميتروفيتش، وبعد موسم محلي وآسيوي وصف بـ”الأسوأ” حيث لم يحقق فيه أي بطولة.
ومع ذلك، وقف الفريق شامخًا أمام نجوم الريال، ليؤكد أن الهوية الفنية والانضباط ليست مرتبطة بالبطولات فقط.
تصريحات تحترم الهلال
حتى نجوم ريال مدريد أنفسهم، إلى جانب المدرب، عبّروا عن احترامهم الشديد لما قدمه الهلال، بل وصرّح بعضهم بأنهم كانوا يتوقعون هذا الأداء القوي من فريق يُعد من الأعمدة الأساسية في نهضة الكرة السعودية.
رونالدو كان محقًا.. والمقارنة بميسي واضحة
ما حدث أعاد إلى الأذهان تصريحًا قديمًا للنجم كريستيانو رونالدو، حين قال بثقة إنه يؤمن بالمشروع السعودي وبأن الدوري السعودي سيصبح من الأقوى عالميًا.
واليوم، يرى الجميع هذه النبوءة تتحقق؛ فالمنافسة صارت حقيقية، والأندية الكبرى مثل الهلال، الاتحاد، والأهلي، تزيح الفرق العالمية من طريقها، بينما فريق النصر نفسه، رغم امتلاكه رونالدو، ما زال بدون بطولات وسط هذا الضغط التنافسي العالي.
في المقابل، يظهر ليونيل ميسي في الدوري الأمريكي رفقة فريق بلا هوية ولا تاريخ وهو إنتر ميامي، الذي لا يحضر جماهيره حتى مباريات كأس العالم للأندية، ولم يفز أي من ممثلي الدوري الأمريكي في الجولة الأولى، بل ظهروا بمستوى متواضع جدًا، لولا لمسات ميسي.
تصريحات ميسي الأخيرة عن رونالدو أظهرت احترامه لما يفعله منافسه الأزلي، إذ قال:
“أنا أكن لرونالدو إعجابًا شديدًا، لأنه ما يزال ينافس في أعلى المستويات، وهذا هو الطبيعي.”
الدوري السعودي.. هوية تنافسية لا تعتمد على نجم
الاختلاف في العقلية واضح، فبينما اختار ميسي دوريًا غير تنافسي، راهن رونالدو على منافسة حقيقية، وهو ما انعكس في أداء الفرق السعودية على الساحة العالمية.
ولو كانت بطولة كأس العالم للأندية تُقام حاليًا في السعودية، بمشاركة 3 فرق على الأقل، لا يستبعد الكثيرون أن يكون البطل سعوديًا، خصوصًا في ظل تراجع عدد من الفرق الأوروبية أمام هذا الطموح الخليجي المتصاعد.





















