ارتفع سعر الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة، لكنه ظل متجهًا لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في ستة أسابيع، مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، وأعادت المخاوف بشأن عودة التضخم وتشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 3988.20 دولارًا للأوقية، فيما استقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب عند 3992 دولارًا للأوقية.
ورغم هذا الارتفاع، فقد المعدن النفيس نحو 3.2% من قيمته منذ بداية الأسبوع، ليسجل أكبر تراجع أسبوعي منذ أوائل يونيو، بعدما طغى تأثير القفزة في أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية على الدعم الذي وفرته بيانات التضخم الأمريكية، التي جاءت أقل من توقعات الأسواق.
ارتفاع النفط يعيد مخاوف التضخم
ساهم الارتفاع الحاد في أسعار النفط في إعادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما عزز توقعات المستثمرين باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وقال تيم واترر، كبير محللي الأسواق لدى “كيه.سي.إم تريد”، إن القفزة الكبيرة في أسعار النفط هذا الأسبوع حدّت من استفادة الذهب من بيانات التضخم الإيجابية، مؤكدًا أن المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط لا تزال العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات الأسواق العالمية.
التصعيد الأمريكي الإيراني يدعم أسعار النفط
وجاءت هذه التطورات عقب تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات مكثفة أمس الخميس، في تصعيد جديد أضعف بشكل كبير اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.
وارتفعت أسعار النفط بنحو 12% منذ بداية الأسبوع، مدفوعة بتراجع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، إلى جانب تقارير أشارت إلى أن طهران طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مسار تصدير النفط عبر البحر الأحمر.
ويؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة احتمالات عودة التضخم للارتفاع، ما يعزز توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يشكل ضغطًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، مقارنة بالأصول الاستثمارية ذات العوائد المرتفعة.
وبحسب أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، يقدر المتعاملون حاليًا احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع ديسمبر المقبل بنحو 73%.





