تقدم النائب أحمد بلال بطلب إحاطة موجه إلى كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام، بشأن ما وصفه بـ”الفجوة الكبيرة بين البيانات الحكومية المعلنة والواقع الفعلي على الأرض” في ملف تطوير شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى.
وقال بلال في طلب الإحاطة المقدم إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، استنادًا إلى المادة (134) من الدستور والمادة (212) من اللائحة الداخلية للمجلس، إن برنامج تطوير صناعة الغزل والنسيج الذي أُعلن عنه بتكلفة إجمالية قدرها 540 مليون يورو، منها 270 مليون يورو مخصصة لتطوير شركة غزل المحلة باعتبارها قاطرة هذه الصناعة وموطن أكبر مصنع غزل في العالم، لم ينعكس تنفيذه فعليًا على أرض الواقع.
وأوضح بلال أن الوضع الحالي داخل الشركة يكشف عن تعثر واضح في عدد من المشروعات الرئيسية، مشيرًا إلى أن مصنع غزل (6) الجديد لم يتم تشغيله حتى تاريخه، ونسبة التنفيذ الفعلية به صفر في المئة، حيث لم تُستكمل أعمال البنية التحتية، ولم يتم تركيب أو تشغيل أي ماكينة، رغم وجود الماكينات داخل المصنع دون تشغيل.
وأشار إلى أن مصنع التجهيز الجديد لا يزال تحت الإنشاء ولم يدخل الخدمة، في حين أن قسم البوش والدوارات بمصنع تحضيرات النسيج تم تركيب ماكيناته وأصبح جاهزًا فنيًا للتشغيل، إلا أن تشغيله متوقف انتظارًا لحضور خبير الشركة المصنعة لتشغيل الماكينات ودخولها ضمن الضمان.
وأضاف أن أقسام النسيج تضم حاليًا نحو 500 نول، لم يتم تركيبها بالكامل حتى الآن، ويتم تركيب الماكينات بصورة متقطعة، مع إجراء تجارب تشغيل محدودة لعدد قليل منها فقط، لافتًا إلى أنه جارٍ الإعداد لضم قسمي نسيج (3) و(8) ليصل إجمالي عدد الأنوال إلى نحو 700 نول، دون تهيئة البنية الإدارية واللوجستية اللازمة لذلك.
وانتقد بلال ما وصفه بغياب الحد الأدنى من مقومات التشغيل الإداري في العديد من الأقسام، مؤكدًا عدم تجهيز المكاتب الإدارية وافتقار العاملين إلى التجهيزات الأساسية، فضلًا عن تعطل بناء المحلج التابع لشركة مصر لحليج الأقطان، وهو ما ينعكس سلبًا وبشكل مباشر على شركة غزل المحلة باعتباره عنصرًا أساسيًا في منظومة التطوير.
وأشار بلال إلى تردد أنباء عن زيارة مرتقبة لرئيس مجلس الوزراء وافتتاح سياسي للشركة، رغم عدم اكتمال أعمال التطوير وعدم دخول قطاعات رئيسية الخدمة الإنتاجية الفعلية، متسائلًا عن مدى دقة التقارير المرفوعة إلى القيادة السياسية، وكيفية الحديث عن افتتاح أو تشغيل كامل في ظل تعطل أجزاء جوهرية من المشروع.
وأكد أن هذا الوضع لا يمثل خللًا إداريًا وفنيًا فحسب، بل ينذر بإهدار فرصة تاريخية لإحياء صناعة الغزل والنسيج، ويؤثر سلبًا على ثقة العاملين والرأي العام، محذرًا من تحويل مشروع قومي إلى مجرد افتتاح شكلي لا يعكس حقيقة التشغيل والإنتاج.
وطالب النائب أحمد بلال بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته واتخاذ ما يلزم من إجراءات رقابية.






















