المهدي بنعطية عاد إلى واجهة الأخبار في الأيام الأخيرة، بين ترشيحه لمنصب المدير الرياضي في ميلان، وإعلانه عن برنامج كروي جديد يجمعه مع سمير نصري.
وتأتي عودة اسم المهدي بنعطية بعد أشهر من رحيله عن أولمبيك مارسيليا في مايو الماضي، وبعدما تحوّل إلى محلل في قناة كانال بلس، دون أن يغلق الباب أمام مشروع إداري جديد.
وتتقاطع في قصة المهدي بنعطية مسارات مختلفة، فهو مدافع سابق خاض تجربة إيطالية طويلة، ومدير رياضي سابق في مارسيليا، ومحلل تلفزيوني حالي، ومرشح محتمل لقيادة مشروع رياضي في ميلان.
ميلان يضع المهدي بنعطية على قائمة المرشحين
وكشف موقع فوت ميركاتو أن إدارة ميلان تدرس عدة أسماء لتولي منصب جديد داخل هيكلها الرياضي، وأن اسم المهدي بنعطية موجود على قائمة المرشحين.
ونقل الموقع عن الصحفي ماتيو موريتو أن ميلان يواصل البحث عن الشخص المناسب لتعزيز إدارته الرياضية، دون أن يبرز مرشح واضح حتى الآن.
وجاء اهتمام ميلان بالمهدي بنعطية في إطار إعادة هيكلة واسعة، بعد رحيل إيغلي تاري عن منصب المدير الرياضي في نهاية مايو الماضي، عقب فشل الفريق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
ويرى مسؤولو ميلان أن المرحلة المقبلة تتطلب اختيار شخص قادر على المساهمة في تطوير الإدارة الرياضية، وهو ما دفعهم إلى دراسة ملفات متعددة، من بينها ملف المهدي بنعطية.
وبدأ المهدي بنعطية تجربته الإدارية في مارسيليا مستشارًا رياضيًا، قبل أن يتولى منصب مدير كرة القدم، ثم غادر النادي الفرنسي في مايو الماضي بعد موسم شهد تطورات كثيرة داخل الفريق.
وكان المهدي بنعطية قد أعلن رغبته في الرحيل في فبراير الماضي، قبل أن يتراجع عن قراره بطلب من مالك النادي فرانك ماكورت، ويواصل مهمته حتى نهاية الموسم، ثم يرحل بشكل نهائي.
ومنذ رحيله عن مارسيليا، يعمل المهدي بنعطية محللًا ومستشارًا رياضيًا في قناة كانال بلس، لكنه لم يغلق الباب أمام خوض تجربة إدارية جديدة في كرة القدم.
ويعرف المهدي بنعطية الدوري الإيطالي جيدًا، بعدما لعب لأودينيزي وروما ويوفنتوس خلال مسيرته كلاعب، وهو ما يمنحه أرضية قوية إذا عاد إلى إيطاليا من بوابة الإدارة.
وقد يفتح انتقال محتمل للمهدي بنعطية إلى ميلان الباب أمام تجديد التعاون مع أدريان رابيو، الذي لعب المهدي بنعطية دورًا في جلبه إلى مارسيليا، قبل أن ينتقل اللاعب الفرنسي إلى ميلان في صيف 2025.

منافسون أقوياء على مقعد ميلان
ولا يقف المهدي بنعطية وحده في سباق ميلان، إذ تضم القائمة أربعة منافسين آخرين على الأقل، وفقًا للصحافة الإيطالية.
ويبرز اسم تياغو بينتو، رئيس كرة القدم في بورنموث الإنجليزي حاليًا، والمدير السابق في روما، الذي يعرف كرة القدم الإيطالية جيدًا، ويمتلك شبكة علاقات واسعة مع وكالات اللاعبين الكبرى، من بينها وكالة خورخي مينديز.
ويمنح عمل تياغو بينتو في روما ثم في الدوري الإنجليزي الممتاز صورة عن مدير يجمع بين الرؤية الرياضية ومعرفة السوق وإتقان التفاوض، وهو ما يجعله مرشحًا قويًا لدى إدارة ميلان.
ويأتي اسم ماركوس كروشه، مدير المجال الرياضي في آينتراخت فرانكفورت، ضمن الأسماء المطروحة، رغم ارتباطه بعقد مع النادي الألماني حتى عام 2028، وهو ما قد يعقّد أي تحرك محتمل.
وأشارت تقارير ألمانية في الأسابيع الأخيرة إلى احتمال حدوث قطيعة بين كروشه وآينتراخت فرانكفورت، قبل أن تؤكد التطورات اللاحقة أن الانفصال لم يحدث، ليبقى موقف المدرب الألماني محل متابعة.
وتضم القائمة أيضًا اسم ديفين أوزيك وخوسيه بوتو، وفقًا لما ذكرته صحيفة توتوسبورت، ليبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان ميلان سيفضّل مديرًا مستقرًا في بنية أوروبية قائمة، أم سيمنح المهدي بنعطية فرصة فتح فصل جديد في تنظيمه الرياضي.
وأمام هؤلاء المنافسين، يراهن المهدي بنعطية على تجربته الحديثة في مارسيليا، وعلى علاقاته داخل الوسط الكروي، وعلى معرفته المباشرة بالدوري الإيطالي، حتى وإن كانت مسيرته الإدارية أقل امتدادًا من بعض المنافسين.
وقال موريتو إن أي مرشح لم يبرز بعد كخيار أول واضح، وإن اجتماعات واتصالات إضافية متوقعة خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما يعني أن ملف المهدي بنعطية ما زال مفتوحًا ولم يُحسم بعد.
برنامج «Les Affranchis».. خطوة مفاجئة مع نصري
وفي خطوة مفاجئة، رغم العروض المطروحة أمامه، أعلن المهدي بنعطية عن برنامج كروي جديد سيُطلق خلال الأسابيع المقبلة، وسيكون من بين مقدميه.
وتعاون المهدي بنعطية مع اللاعب السابق سمير نصري والصحفي وليد أشيرشور في نشر إعلان تشويقي للبرنامج، الذي يحمل عنوان «Les Affranchis»، عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وسيُعرض البرنامج الجديد على منصة يوتيوب، بينما ستُكشف المزيد من التفاصيل حول صيغته ووتيرة بثه خلال الأيام المقبلة، وسط مؤشرات على أنه سيركّز على التحليل المعمّق والآراء الحاسمة.
ويجمع البرنامج بين لاعبين سابقين معروفين في الإعلام، هما المهدي بنعطية وسمير نصري، إلى جانب صحفي متخصص، وهو مزيج يمنح المشروع طابعًا يجمع بين تجربة الملعب والتحليل الصحفي.
ولا تعني خطوة البرنامج الجديد، وفقًا للتقارير المتاحة، إغلاق ملف ميلان، إذ قُدّمت الأنباء عن البرنامج بالتوازي مع الأنباء عن دراسة ميلان لملف المهدي بنعطية، دون إعلان عن تعارض بين المسارين.
ماذا ينتظر المهدي بنعطية؟

ويقف المهدي بنعطية اليوم أمام مسارين يمكن أن يتقاطعا خلال الأسابيع المقبلة، فميلان ما زال في مرحلة الاجتماعات والاتصالات، والبرنامج الجديد ما زال في مرحلة الإعلان التشويقي قبل الانطلاق.
وإذا اختاره ميلان، فسيعود المهدي بنعطية إلى إيطاليا التي يعرفها كلاعب، لكن هذه المرة من مقعد المدير الرياضي، في نادٍ يبحث عن إعادة بناء هيكله بعد موسم مخيّب.
وإذا تأخر حسم ملف ميلان، فسيكون البرنامج الجديد منصة حاضرة للمهدي بنعطية للحفاظ على حضوره الإعلامي، ولتقديم رؤيته الكروية بلهجة مباشرة، كما تشير المؤشرات الأولية حول طبيعة البرنامج.
وفي الحالتين، يبقى اسم المهدي بنعطية حاضرًا في النقاش الكروي الأوروبي، سواء عبر بوابة الإدارة في ميلان، أو عبر بوابة الإعلام مع سمير نصري في برنامج «Les Affranchis».
وستكشف الأسابيع المقبلة عن الخطوة التالية للمهدي بنعطية، سواء بإعلان رسمي من ميلان، أو بانطلاق البرنامج الجديد وتفاصيله الكاملة.






















