أصدرت الهيئة التشريعية بحزب المحافظين بيانًا رسميًا عقب القرار الحكومي الأخير بزيادة أسعار بعض المحروقات والمشتقات البترولية، مشيرة إلى أن القرار أثار تساؤلات مشروعة بين الأوساط الاقتصادية والمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الدقيقة التي تمر بها البلاد، والتي تتسم بارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية.
وأكدت الهيئة أنها تدرك حجم الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية المحيطة بالاقتصاد العالمي، وأن بعض الإجراءات التقشفية أو تعديل الأسعار قد تكون ضرورية أحيانًا لضمان استقرار الإمدادات والحفاظ على توازنات المالية العامة.
ومع ذلك، أعربت الهيئة عن استيائها من توقيت القرار وغياب الشفافية في آليات اتخاذه، مشيرة إلى أن زيادة أسعار المشتقات البترولية جاءت دون إعلان اجتماع لجنة تسعير المنتجات البترولية أو إصدار توصية رسمية، على الرغم من أن اللجنة هي الجهة القانونية المسؤولة عن مراجعة الأسعار دوريًا وفق معادلة محددة تشمل أسعار النفط العالمية وسعر الصرف وتكاليف الإنتاج والنقل.
كما لفت البيان إلى أن الزيادة تمت في وقت شهد انخفاضًا ملحوظًا في سعر خام النفط عالميًا، مقارنة بالذروة السابقة التي بلغت نحو 120 دولارًا للبرميل، حيث وصل السعر مؤخرًا إلى نحو 90 دولارًا، ما يطرح تساؤلات حول الأساس الاقتصادي لتقدير هذه الزيادة.
التحذير من توقيت القرار
وحذرت الهيئة من أن توقيت القرار قد يزيد الضغوط التضخمية ويدفع الاقتصاد نحو موجات ركود تضخمي تؤثر على النشاط الاقتصادي والمعيشة، مؤكدين أن امتلاك الحكومة احتياطيًا استراتيجيًا من المشتقات البترولية كان من الممكن أن يوفر قدرًا من المرونة للتريث في رفع الأسعار حتى اتضاح تداعيات الأزمة الدولية.
كما تساءلت الهيئة عن مدى ارتباط هذه الزيادة بالتطورات الإقليمية الأخيرة، وما إذا كانت هناك آلية واضحة لمراجعة القرار حال تحسن الوضع الدولي وانحسار التوترات.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن إدارة ملف الطاقة تتطلب الشفافية والتدرج والوضوح في الرؤية الاقتصادية، لضمان التوازن بين استقرار المالية العامة وحماية القدرة المعيشية للمواطنين من موجات تضخم إضافية قد تثقل كاهلهم.
اقرأ أيضا..“العدل” يرفض زيادة أسعار البنزين.. ويطالب بسياسات أكثر عدالة لحماية المواطنين






















