كتب: إسلام البحراوي
قال اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، إن تحرك إسرائيل الأخير بالاعتراف بإقليم “أرض الصومال” ليس مجرد إجراء دبلوماسي، بل هو مناورة استراتيجية للالتفاف على العجز العسكري الذي واجهته إسرائيل في تأمين ملاحقتها عبر مضيق باب المندب، وهو ما يمس مباشرة الأمن القومي والاقتصادي المصري.
البحث عن “موطئ قدم” بديل
وأوضح فرج في تصريح خاص لـ “الحرية”، أن إسرائيل استوعبت درس “حرب أكتوبر 73” حينما أغلقت مصر باب المندب، ودرس “هجمات الحوثيين” الحالية، لذا تسعى الآن لإيجاد قاعدة عسكرية وموقع قدم دائم في “أرض الصومال” المجاورة لجيبوتي، لضمان السيطرة على مدخل البحر الأحمر وتأمين السفن المتجهة إلى ميناء إيلات.
مخطط تهجير الفلسطينيين
وأشار إلى أن أحد أخطر الأهداف غير المعلنة لهذا الاعتراف هو البحث عن “أرض مفتوحة” قد تستخدمها إسرائيل لتنفيذ مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى هذه المنطقة، وهو ما تعتبره الدولة المصرية “خطاً أحمر” لا يمكن تجاوزه.
تهديد قناة السويس
وشدد الخبير الاستراتيجي على أن التواجد الإسرائيلي في هذه المنطقة يمثل تهديداً “للأمن الاقتصادي المصري”، حيث يضع أهم ممر ملاحي مؤدٍ إلى قناة السويس تحت رحمة النفوذ الإسرائيلي المباشر، مؤكداً أن مصر وبالتنسيق مع دول المنطقة “تركيا، جيبوتي، والصومال” لن تسمح بتغيير الثوابت الاستراتيجية في القرن الأفريقي.
القوات المصرية في الصومال
وعن دور القوات المصرية المقرر إرسالها مطلع يناير المقبل، أكد فرج أن مهمتها محددة وواضحة، وهي دعم استقرار “دولة الصومال الفيدرالية” تحت علم الاتحاد الأفريقي، وليست موجهة للصراع في “أرض الصومال”، مشيراً إلى أن التحركات المصرية القادمة ستكون دبلوماسية وقانونية دولية لحماية سيادة الصومال من “الاغتصاب” الإسرائيلي-الإثيوبي.
إجماع دولي ضد “الإجراءات الأحادية“
كما أشار فرج إلى أن الرفض الواسع من مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأفريقي يضع إسرائيل في مأزق دولي، مؤكداً أن الأيام القادمة ستشهد تحركات مكثفة لمنع تثبيت هذا الوجود الذي يستهدف زعزعة استقرار المنطقة وتزييف الخريطة السياسية للقرن الأفريقي.





















