سجلت أسعار الفضة هبوطًا قويًا خلال التعاملات الفورية بنسبة بلغت 18%، لتصل إلى مستوى 72.23 دولارًا للأونصة، في أكبر انخفاض لها خلال الفترة الأخيرة، وتأتي هذه التراجعات بعد سلسلة من التحركات المتقلبة في الأسواق العالمية للمعادن النفيسة، حيث أثرت التغيرات الاقتصادية العالمية وتحركات الدولار بشكل مباشر على قيمة الفضة.
أسباب الهبوط والتأثيرات
وفي سياق متصل، أشار بلال شعيب الخبير الاقتصادي، إلى أن ارتفاع قوة الدولار الأمريكي خلال الفترة الماضية كان له دور محوري في تراجع أسعار الفضة، حيث تصبح المعادن المقومة بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة للمستثمرين حول العالم، كما أثرت توقعات رفع الفائدة الأمريكية على الأسواق المالية، ما دفع المستثمرين للتوجه نحو الأصول الأكثر أمانًا كالودائع والسندات، على حساب المعادن النفيسة، بالإضافة إلى ذلك، شهدت أسواق الفضة انخفاضًا في الطلب الصناعي، خصوصًا في قطاعات الإلكترونيات والطاقة المتجددة، ما ساهم في زيادة ضغوط البيع على المعدن.
التوقعات المستقبلية
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أوضح بلال شعيب خلال تصريحاته الخاصة لـ”الحرية” أن أسعار الفضة قد تواجه تقلبات ملحوظة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن مسار المعدن الأبيض يعتمد بشكل كبير على التطورات الاقتصادية العالمية والسياسات النقدية للدول الكبرى.
وأضاف شعيب أن استقرار سعر الدولار خلال الفترة المقبلة قد يخلق بيئة مناسبة لعودة الهدوء إلى أسواق الفضة، مؤكدًا أن أي مؤشرات على تحسن الطلب الصناعي، خاصة في قطاعات الإلكترونيات والطاقة المتجددة، قد تدعم ارتفاع الأسعار تدريجيًا.
وأضاف أن هذه العوامل قد تمنح المستثمرين فرصًا جديدة للشراء، مع ضرورة متابعة تحركات السوق بعناية وإدارة المخاطر بشكل مدروس، نظرًا لحساسية المعدن الأبيض للتغيرات الاقتصادية العالمية وتقلبات العملات.




















