يواجه لبنان في الثاني من مايو 2026 هجمة عسكرية شرسة تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي عبر غارات جوية وقصف مدفعي طال ضواحي العاصمة بيروت ومساحات شاسعة من المناطق الجنوبية والبقاعية. تنفذ الطائرات الحربية مئات الهجمات التي تستهدف البنية التحتية والمنشآت الحيوية والجسور الرئيسية الرابطة بين المدن في محاولة لعزل القرى والبلدات. أسفرت هذه العمليات عن تدمير أحياء كاملة في قضاء صور ومحيط بعلبك وسط استمرار العدوان على لبنان الذي دخل مرحلة شديدة الخطورة منذ مطلع شهر مارس الماضي.
استهداف المنشآت الطبية والمناطق السكنية
تتعمد القوات المهاجمة ضرب المرافق الصحية حيث طالت النيران محيط المستشفى اللبناني الإيطالي مما أدى لإصابة 11 شخصا من بينهم 3 مسعفين يتبعون الدفاع المدني في مدينة صور. سقط 8 قتلى بينهم طفلة في بلدة حبوش التابعة لقضاء النبطية نتيجة قصف مباشر للمنازل المأهولة كما لقي 4 أشخاص حتفهم في بلدة الزرارية بقضاء صيدا. تشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن مركز عمليات طوارئ الصحة إلى وصول عدد الضحايا إلى 2618 قتيلا و8094 جريحا منذ انطلاق العمليات العسكرية الواسعة في مارس 2026.
عمليات نوعية لردع القوات المهاجمة
ترد المقاومة اللبنانية عبر إطلاق أسراب من المسيرات الانقضاضية والصواريخ المتطورة التي تستهدف تجمعات الجنود في البلدات الحدودية مثل القنطرة والطيبة. نجحت هذه الهجمات في إصابة مرابض مدفعية وقواعد عسكرية حيوية منها قاعدتي عميعاد وفيلون في المناطق الشمالية. يستخدم المقاتلون تقنيات متطورة تعتمد على الألياف البصرية في توجيه المسيرات لتعطيل منظومات الرصد والردع التابعة لجيش الاحتلال الذي يواصل خروقاته الواسعة للهدنة الهشة رغم الحديث الدولي عن مفاوضات التهدئة المتعثرة.
تتفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي مع نزوح أكثر من مليون شخص من القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني باتجاه صيدا والمناطق الأكثر أمنا. يعيش نحو 122 ألف نازح داخل مراكز إيواء رسمية في ظل نقص حاد بالموارد الأساسية والطبية نتيجة الحصار المفروض والقصف العنيف. تركز الضربات الجوية على البقاع الغربي في بلدتي سحمر ويحمر بزعم تدمير بنى عسكرية لكنها تؤدي لتدمير واسع في ممتلكات المدنيين. ترفض القوى الميدانية التراجع عن مواقعها مؤكدة استمرار المواجهة طالما استمرت الغارات الجوية المكثفة.





















