حذّر الدكتور زهدي الشامي، رئيس مجلس أمناء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، من خطورة ما وصفه بـ«التوسع الجشع» في محاولات الحكومة إخلاء ملايين المصريين من مساكنهم ومحالهم، معتبرًا أن ما يجري يمثل انتهاكًا صريحًا للحق الدستوري في السكن، وقد يقود إلى «فتنة اجتماعية وكارثة حقيقية».
الشامي: السكن تحول لقضية رقم واحد في مصر
وقال الشامي في منشور له على فيسبوك، إن مسألة انتهاك حق المصريين في السكن «لم تعد في طريقها للانتهاء، بل تتوسع وتتمدد»، لتتحول – بحسب وصفه – إلى القضية رقم واحد في مصر اليوم، وأبرز مظاهر فشل السياسات الحكومية الحالية.
وأشار رئيس مجلس أمناء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي إلى أنه رغم ما بدا سابقًا من تراجع الحكومة عن المساس بالإيجار القديم السكني، والاكتفاء بتنظيم أوضاع الأشخاص الاعتبارية توافقًا مع حكم المحكمة الدستورية العليا، فإن الأنباء الأخيرة كشفت عن مخططات جديدة لتعديل الإيجارات التجارية، تشمل ما لا يقل عن مليون وحدة، وتنتهي بطرد المستأجرين بعد خمس سنوات، مع احتمال امتداد تلك التعديلات إلى الإيجارات السكنية، التي تضم نحو ثلاثة ملايين وحدة أخرى.
الشامي: التوجهات تعني ألغاء التعاقدات القديمة والقانون المنظم لها
وأوضح الشامي أن هذه التوجهات تعني عمليًا إلغاء التعاقدات القديمة والقانون المنظم لها، في مخالفة صريحة لمبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، وكذلك لنص حكم المحكمة الدستورية، الذي أكد أن أي تشريع جديد لا يجوز أن يسري بأثر رجعي، وإنما يقتصر تطبيقه على الأماكن الخالية أو التي انتهت عقودها قانونًا دون وجود حق إقامة لأي شخص فيها.
وانتقد الشامي ما وصفه بالإزالات التعسفية التي تتم تحت لافتة «التطوير»، دون مشاركة السكان أو الاستماع لآرائهم، مشيرًا إلى محاولات إزالة أحياء كاملة مخططة في قلب العاصمة، مثل الحيين السادس والسابع بمدينة نصر، معتبرًا ذلك «مهزلة عمرانية واجتماعية».
وأضاف أن خطورة هذه السياسات لا تقتصر على أربعة ملايين مستأجر مهددين بالطرد، بل تمتد إلى ملايين العاملين في الأنشطة التجارية المرتبطة بهذه الوحدات، ما ينذر بإغلاق واسع للمنشآت وتخريب الحياة الاقتصادية، خاصة في ظل الركود والكساد العميق الذي تعانيه الأسواق.
وأكد أن التأثير سيطال مناطق حيوية في القاهرة والإسكندرية وسائر المحافظات، من وسط القاهرة مثل رمسيس والتحرير وطلعت حرب والعتبة والموسكي، إلى المنشية ومحرم بك، مرورًا بكل الأحياء الشعبية والأسواق والبوابات التموينية.
واختتم الشامي حديثه قائلاً: “فلنتحد جميعا لرفض هذه الهجمة الهمجية الحكومية والإستثمارية العقارية الخطيرة على حقوق المصريين فى السكن قبل أن تحدث الفتنة وتقع الكارثة”.
اقرأ أيضا.. خطبة الجمعة اليوم 6 فبراير تدعو لضبط النفس ونبذ العنف في الخلاف






















