شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء اليوم، احتفالية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالتزامن مع الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن المقر الجديد يمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة، ويجسد قدرة الدولة على مواجهة التحديات وحماية الأمن القومي.
واستقبل الرئيس بمراسم عسكرية رسمية، شملت إطلاق 21 طلقة مدفعية، وعروضًا جوية لطائرات الأباتشي، قبل أن يوقع وثيقة افتتاح القيادة الاستراتيجية ويضغط زر رفع العلم إيذانًا بافتتاح الصرح الجديد، وسط عروض عسكرية وفنية شاركت فيها مختلف تشكيلات القوات المسلحة.
وفي كلمته، هنأ الرئيس الشعب المصري بفوز منتخب مصر وتحقيقه إنجازًا تاريخيًا في كأس العالم، مؤكدًا أن القيادة الاستراتيجية تمثل ركيزة أساسية لإدارة الأزمات والظروف الاستثنائية، وأن حماية الوطن وردع أي تهديد لأمنه وسيادته واجب لا يقبل التهاون.
وأكد السيسي أن افتتاح القيادة الاستراتيجية يتزامن مع ذكرى ثورة 30 يونيو، التي وصفها بأنها ثورة أنقذت الدولة المصرية من الفوضى والإرهاب، مشيدًا بدور الشعب والقوات المسلحة والشرطة في حماية الوطن والحفاظ على مؤسساته.
واستعرض الرئيس التحديات التي واجهتها الدولة خلال السنوات الماضية، بدءًا من أحداث 2011 مرورًا بالحرب على الإرهاب وجائحة كورونا والأزمات الإقليمية، مشيرًا إلى أن مصر فقدت أكثر من 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس نتيجة الاضطرابات في البحر الأحمر، لكنها واصلت تنفيذ مشروعات التنمية والإصلاح.
كما أشاد الرئيس بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التوصل إلى اتفاقات وقف إطلاق النار في غزة وإيران، مؤكدًا أن السلام الشامل والعادل، القائم على إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، يظل السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
وفي الشأن الداخلي، أعلن الرئيس حزمة من التوجيهات شملت فتح المجال أمام الحوار الإعلامي الموضوعي، وعقد اجتماع سنوي لتطوير الإعلام، وتنشيط الحياة الحزبية، وإعداد برنامج اقتصادي وطني يبدأ بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي، إلى جانب التوسع في مكافحة الفساد، وتطوير التعليم، وإعادة هيكلة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن العاصمة الإدارية الجديدة جاءت لضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة وعدم تكرار ما شهدته البلاد من محاولات حصار مؤسساتها خلال أحداث عام 2011، مشددًا على أن الدولة ستواصل مسيرة البناء والتنمية، وأن مصر ستظل قوية وآمنة بإرادة شعبها وقواتها المسلحة، مختتمًا كلمته بشعار: **”تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر”.




















