لم تمر خسارة الزمالك أمام الأهلي في كأس السوبر المصري مرور الكرام، فالهزيمة لم تُحسب بنتيجة هدفين فقط، بل فتحت ملفًا أعمق يتعلق بجودة الفريق نفسه، وبالصفقات الجديدة التي رُوّج لها كطوق نجاة، لكنها حتى الآن لم تُنقذ سفينة الأبيض من التراجع.
ومنذ بداية الموسم، حاولت إدارة الزمالك تجديد دماء الفريق عبر التعاقد مع مجموعة كبيرة من اللاعبين المحليين والأجانب، أملاً في بناء فريق متوازن قادر على المنافسة، إلا أن أغلب هذه الصفقات تحوّلت إلى علامات استفهام بعد سلسلة من الأداء الباهت والمردود المتواضع.
تعاقدات بالجملة.. ونتائج محدودة
وعلى الورق، يبدو أن الزمالك أنجز ميركاتو صيفيًا قويًا، بعدما ضم تسعة لاعبين دفعة واحدة، ثم ألحق بهم الكيني بارون أوشينج بعد غلق القيد، لكن على أرض الملعب لم تظهر أي ملامح لفريق متجدد أو أفكار فنية متطورة.
أسماء دخلت التشكيل وخرجت سريعًا، وأخرى لم تترك أثرًا يُذكر، لتبقى الجماهير في انتظار من يُعيد لهم الثقة في اختيارات النادي.
بيزيرا.. الأجنبي “الجاد” وسط فوضى المستويات
وفي خضم موجة الانتقادات، خرج البرازيلي خوان بيزيرا من العاصفة بفضل قتاليته داخل الملعب وروحه العالية، لا يتهاون ولا يتراخى، ليصبح النموذج الذي تريده الجماهير في الفريق.
ولعل الأداء الثابت لبيزيرا في المباريات الأخيرة جعله يحجز مكانًا ثابتًا في التشكيل، ويكسب ثقة الجميع رغم الأجواء المتوترة داخل النادي.
محمد إسماعيل.. “الهدوء” الذي أنقذ الدفاع
وعلى الجانب الآخر، برز اسم محمد إسماعيل كأحد أنجح اكتشافات الموسم، اللاعب القادم من نادي زد لم يحتج وقتًا طويلًا ليثبت نفسه، فقدّم أداءً واثقًا أمام مهاجمي المنافسين، وتميز بتركيز عالٍ وقراءة جيدة للكرة، ليصبح أحد العناصر القليلة التي منحت جماهير الزمالك سببًا للتفاؤل.
انتقادات حازم إمام.. “صفقات بلا تأثير”
كما لم يكن الإحباط الجماهيري وحده في الساحة، فقد عبّر نجم الزمالك السابق حازم إمام عن استيائه الشديد من مستوى اللاعبين الجدد بعد خسارة السوبر.
وقال في تحليله عبر قناة “أون سبورت”: “خوان بيزيرا هو الوحيد اللي عامل فرق، باقي الصفقات لا بتضيف ولا بتغير حاجة”.
وأضاف: “شيكو بانزا تحديدًا لاعب غير منضبط، ومفيش أي فايدة فنية منه، الزمالك محتاج يعيد النظر في كل الاختيارات دي من جديد”.
هيكلة مطلوبة قبل فوات الأوان
وبين خيبة الجماهير وضغط النتائج، بات واضحًا أن الزمالك يحتاج مراجعة شاملة لملف التعاقدات، خصوصًا أن بعض الصفقات لم تُمنح الوقت الكافي لإثبات الذات، بينما البعض الآخر أثبت بالفعل أنه لا يملك ما يقدمه.




















