انتشرت في الآونة الأخيرة تصريحاتٍ للسياسي محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية مع صحيفة يديعوت أحرونوت، اعتبرتها الكثير من القوى السياسية «مستفزة»، خاصة أنها خرجت في ظل مقاطعة السياسيين المصريين، لوسائل الإعلام الإسرائيلية، فضلاً عن محتوى اللقاء الذي نقلت ترجمته وسائل إعلام عربية.
وحول هذه التصريحات وما أثارته من جدل تحدث السادات في حوار خاص لـ«الحرية» عن سبب موافقته على الإدلاء بهذه التصريحات، ورده على منتقديه، وتوضيح ما نشر حول قوله إن لإسرائيل حق الدفاع عن نفسها.
خالد قنديل، وبعض رؤساء الأحزاب، طالبوك بالاعتذار بسبب الحوار الأخير مع الصحيفة الإسرائيلية فما ردك؟
استمعت وقرأت بعض التعليقات من بعض الزملاء في أحزاب سياسية وغيرهم، ولكنني أطالب كل هؤلاء بالالتفات للدور الذي يفترض بهم القيام به، ومن يمارس عملًا برلماني نريد أن نري منه ممارسة برلمانية حقيقية.
وفيما يخص أقاويلهم في شخصي، فأي سياسي عليه دور، وليس من اهتماماته شغل نفسه بالآخرين،
فأنا تتحدث معي كل صحف العالم، كواشنطن بوست، ونيورك تايمز، وأتحدى أن يخرج لي أحدٌ تصريحات لأي صحيفة إسرائيلية على مدى 50 عامًا، لكن في هذه الأزمة وهذه المحنة التي نعيشها وما يحدث في غزة من مجازر وتجويع، يتطلب الأمر أن نُسمِع كسياسيين أصواتنا للمجتمعات، حتى وإن كان المجتمع الإسرائيلي خاصة مع حالة الغضب الدولي علي ما يحدث من مجازر.
عندما أدليت بتصريحاتي عبر حديث تليفوني مع صحفية باللغة الإنجليزية جاوبت بنفس اللغة، ولا أرى هذا تطبيعًا، هذه مجرد أسئلة أجاوب عليها هدفي منها أن تصل للمجتمع الإسرائيلي الذى نرى بداخله انقسام واضح، بعد الصدمة اللي حدثت لهم، وخاصة بعد المظاهرات والمطالبات للحكومة اليمينية المتطرفة بأن تتنحى فكيف لا نستغل كل هذا ولا نستفيد منه ونحن نرى العالم كله من حولنا في أوروبا وأمريكا بداخله حالة غضب وثورة على جيش الاحتلال؟
كيف لا نعرض لهم وجهة نظر تكون مسموعة لديهم، وارد ان أكون مخطأ، ولكنها قناعتي وخيال علمي سياسي يجب أن نفكر به؟
– كان ضمن التصريحات التي نشرت في الموقع الإسرائيلي إشارتك إلى حق الاحتلال في الدفاع عن نفسه فهل هذا صحيح؟
«أنا أدعم السلام» ولكن ما حدث أن الترجمة العربية للحوار كانت بعناوين أُقّدر أنها تستفز أي مهتم ومتابع للقضية الفلسطينية، نعم قلت إن من حق إسرائيل الدافع عن نفسها، ولكن كان لكلامي تكملة، فيجب أن نعلم أنني قلت، إن ما حدث في 7 أكتوبر يمثل صدمة وغضب لإسرائيل، وتسبب في زلزال داخل مجتمعهم، ولكن لا يجب أن تكون نتيجته الانتقام بهذا العنف، وهذه الوحشية التي نراها بغزة.
الوضع في غزة من مجازر حقيقية وتجويع وتهجير أرفضه بشكل قاطع، ولم أكن اقصد أنني مع ما يفعله الاحتلال إطلاقًا، العنوان الذي أخذ ربما كان المقصود به إحراجي كراجل سياسي مصري له تاريخ.
– إسرائيل كيان محتل ومغتصب يرتكب الجرائم بشكل يومي بحق المدنيين الفلسطينيين على أرضهم، فكيف ترى له حق في الدفاع عن نفسه؟
«أي حد طبيعي حينما يتعرض لأي هجوم بيدافع عن نفسه» وما نراه من الحشد العسكري والطائرات والدبابات الإسرائيلية كل هذا دفاع بالنسبة لهم، ولكني قلت أيضًا في تلك الحوار إن: «طول ما في احتلال ستبقي المقاومة» حديثي معهم لم يكن 7 أكتوبر فقط، الأمر ممتد منذ 67، 7 أكتوبر موقف من الممكن أن يتكرر في أوقات أخرى، اذا لم تحل القضية، وإن لم نصل لاتفاق بشأن الدولة الفلسطينية، سناعني جميعا أكثر مما عانينا، أنا تهمني مصر أولًا وأمنها القومي ،وما يحدث في فلسطين يمس الجميع وكنت أحذر منه.





















