أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، اتخاذ مجموعة من القرارات والتدابير العاجلة بحق شركة تمويل استهلاكي، على خلفية واقعة استغلال إحدى المدارس الدولية بيانات أولياء الأمور في الحصول على قروض دون علمهم.
وأوضحت الهيئة أنها أجرت تحقيقات مكثفة على مدار أربعة أيام، فور رصدها المعلومات المتعلقة بالواقعة، وقبل تلقي شكاوى رسمية بشأن التقييم الائتماني لبعض أولياء الأمور، حيث دفعت بفرق فنية من إدارات التمويل غير المصرفي والشكاوى والإلزام ومكافحة غسل الأموال لإجراء تفتيش ميداني وفحص شامل والتحقيق مع الأطراف ذات الصلة.
وأكدت الهيئة أن جهودها أسفرت، بالتنسيق مع الجهات المعنية، عن إزالة جميع الآثار السلبية الواقعة على أولياء الأمور المتضررين، وإلغاء الالتزامات المالية والائتمانية التي ترتبت عليهم.
وبعد انتهاء التحقيقات ودراسة المخالفات وتحديد المسؤوليات، أصدرت الهيئة عددًا من القرارات بناءً على توصية اللجنة المختصة، تضمنت تحريك الدعوى الجنائية ضد شركة التمويل الاستهلاكي بشأن مخالفاتها للقانون المنظم للنشاط.
كما قررت الهيئة منع الشركة من إبرام عقود تمويل جديدة لمدة شهر، إلى جانب وقف تعاملها في منتجات التمويل الخاصة بمصروفات المدارس وعضوية النوادي، وحظر إصدار تمويلات جديدة في هذه المنتجات لحين مراجعتها من جانب الهيئة.
وشملت الإجراءات دعوة الجمعية العمومية للشركة للانعقاد بحضور أحد ممثلي الهيئة، للنظر في المخالفات المنسوبة إليها واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الرقابة الداخلية.
كما قررت الهيئة إلغاء ترخيص الرئيس التنفيذي لمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي، وفرض تدابير جزائية أخرى بحق عدد من العاملين في الوظائف الرئيسية بالشركة، على خلفية مخالفات أثرت على حقوق المتعاملين.
وأشارت الهيئة إلى أن الإجراءات استندت إلى أحكام المادة 22 من قانون التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020، وذلك لمخالفة الشركة القرارات التنظيمية المتعلقة بالاستعلام عن بيانات العملاء، وحوكمة الشركات، وضوابط منح التمويل، والاستعلام الائتماني، ومكافحة غسل الأموال.
وأكدت الهيئة أن التدابير المتخذة بحق الشركة والعاملين بها منفصلة عن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في القضية، مشيرة إلى أنها أخطرت النيابة بالوقائع لاتخاذ ما يلزم قانونًا.
وشددت الهيئة على أن تحركاتها تستهدف حماية المتعاملين من الممارسات غير المشروعة، والحفاظ على أموالهم، وتعزيز استقرار المعاملات في القطاع المالي غير المصرفي.
كما أكدت على جميع الجهات العاملة في الأنشطة الخاضعة لرقابتها ضرورة الالتزام بالضوابط المنظمة للتحقق من هوية العملاء والتأكد من صحة بياناتهم، وفقًا لقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 186 لسنة 2024 وتعديلاته.




















