أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن التطورات التي شهدتها أسواق المال خلال الفترة الماضية انعكست بشكل مباشر على نمو حجم التمويلات المقدمة بمختلف أشكالها، إلى جانب الزيادة المستمرة في أعداد المستثمرين الجدد سنويًا، والتوسع الملحوظ في صناديق الاستثمار، وارتفاع رأس المال السوقي للشركات المقيدة، فضلًا عن تحسن معدلات وقيم التداول.
وأوضح فريد، خلال كلمته في مؤتمر «تنافسية الاقتصاد المصري – العد التنازلي لأهداف 2030»، أن الأداء الإيجابي الذي حققته الأسواق المالية لا يمكن فصله عن الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي شهدها قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، والتي أسهمت في تحقيق معدلات نمو قوية ومستدامة، ووفرت إطارًا أكثر كفاءة لتنظيم الأنشطة والمنتجات المالية.
تنسيق حكومي ورؤية إصلاح متكاملة
وخلال كلمته بالمؤتمر، شدد رئيس هيئة الرقابة المالية، على أن ما تحقق من نتائج إيجابية جاء بدعم مباشر من جهود الحكومة المصرية، وفي إطار تنسيق مستمر بين الوزارات المختلفة والجهات الرقابية، بما يتسق مع رؤية إصلاح اقتصادي شاملة.
وأشار إلى أن التكامل بين السياسات المالية والاستثمارية والتخطيطية لعب دورًا حاسمًا في خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية، ودعم ريادة الأعمال وتشجيع توسع القطاع الخاص.
أدوات تمويل جديدة لدعم الاستثمار
وأشار فريد، إلى أن إتاحة أدوات تمويل مبتكرة، مثل التمويل التشاركي، وصناديق الاستثمار العقاري، إلى جانب صناديق رأس المال المخاطر، أسهمت في توفير مصادر تمويل متنوعة، خاصة للشركات الناشئة ورواد الأعمال، بما يدعم نمو الأنشطة الاقتصادية ويعزز قدرة السوق على استيعاب مشروعات جديدة.
الخدمات المالية غير المصرفية حق للمواطن
وأكد رئيس الهيئة، أن الخدمات المالية غير المصرفية تمثل حقًا أصيلًا للمواطن وليست رفاهية، موضحًا أن التأمين والخدمات التمويلية تُعد أدوات أساسية لحماية الأفراد والشركات من مخاطر تقلبات الحياة والنشاط الاقتصادي، سواء كانت مخاطر صحية أو صناعية أو تجارية.
وأضاف أن الهدف الرئيسي للهيئة يتمثل في إتاحة هذه الخدمات بصورة ميسرة وعادلة لكافة فئات المجتمع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الاستقرار المالي وسلامة الأسواق، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية المتعاملين واستدامة النمو الاقتصادي.
اقرأ أيضًا.. هيئة الاستثمار: طفرة تشريعية وحوافز استثنائية لدعم تكنولوجيا العقار والمدن الذكية






















