الراقصة دينا تصدرت محركات البحث خلال الساعات الماضية بعد ردّها القوي على موجة الانتقادات التي طالتها عقب افتتاحها أكاديمية جديدة لتعليم فنون الرقص في مصر.
دينا أكدت أن الهدف من مشروعها فني وتعليمي بحت، وليس كما يتم الترويج له، مشيرة إلى أن هناك أكثر من 120 مدرسة لتعليم الرقص في مصر تعمل بشكل طبيعي، لكنها قررت أن تقدّم التجربة بشكل أكاديمي منظم يليق بقيمة هذا الفن.
الراقصة دينا: الأكاديمية مشروع فني وليس «هلس»
وخلال مداخلة هاتفية لها مع برنامج «بتوقيت الشمس»، ردّت الراقصة دينا بلهجة واضحة على الهجوم الذي طالها بسبب افتتاح الأكاديمية، قائلة: «السناتر اللي بتدرس رقص مالية البلد، ولو عايزين يقفلوها يبقى هيقفلوا 120 مدرسة.. مشكلتهم معايا إني بعملها بشكل أكاديمي ومنظم».
وأوضحت دينا، أن الأكاديمية تعتمد على مجموعة من كبار المتخصصين، ليس فقط في مجال الرقص الشرقي، بل في الرقصات العالمية مثل اللاتيني والسالسا، بالإضافة إلى برامج في التمثيل يقدّمها المخرج وائل إحسان، وفي كتابة السيناريو مع الكاتب تامر حبيب، بجانب الاستعانة بمدربين من فرقة رضا للرقص الشعبي.
وأضافت: «إحنا مش بنعمل هلس، إحنا بنعمل حاجة أكاديمية لها قيمة علمية وفنية».

العلاج بالرقص.. جانب جديد في مشروع الراقصة دينا
لم تكتفِ دينا بتوضيح الجانب الفني، بل ركزت على البعد العلاجي للأكاديمية، حيث كشفت أن هناك تعاونًا مع أطباء نفسيين يرسلون حالات اكتئاب للاستفادة من العلاج بالرقص.
كما أوضحت أن بعض السيدات يلتحقن بالدورات من أجل خسارة الوزن أو تحسين حالتهن المزاجية، مؤكدة أن الرقص يمكن أن يكون وسيلة علاجية وصحية، وليس مجرد وسيلة للترفيه أو الاستعراض.
وأضافت: «إحنا بنشتغل على فكرة أن الرقص له قيمة علاجية. عندنا ناس بتيجي عشان تخس أو تتعالج من اكتئاب، وده كله بيتم بشكل علمي ومنظم».
الراقصة دينا تدافع عن التراث المصري
الراقصة دينا شددت على أن الهدف من الأكاديمية أيضًا هو الحفاظ على التراث المصري الفني، خاصة أن كثيرًا من الرقصات الشعبية والتراثية يتم تدريسها في الخارج أكثر من الداخل.
وقالت: «إحنا رقصنا كله بينتهي هنا ويبتدي برة، رقص الغوازي والسمسمية بقوا يدرّسوه برة مش هنا، وأنا عايزة أرجّع التراث ده لمكانه الطبيعي في مصر».
حفل الافتتاح يثير الجدل
الجدل لم يتوقف عند فكرة الأكاديمية نفسها، بل امتد إلى حفل افتتاحها، حيث ظهرت دينا وهي ترقص مع بعض الحضور، وهو ما أثار انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن دينا ردّت قائلة: «دا افتتاحنا، من حقنا نحتفل ونرقص.. والحفلة كانت للنساء فقط مش للرجال مستحيل أفتح مكان رقص شرقي مختلط.. أنا بخاف على نفسي قبل أي حد».
وأكدت أن كل ما أثير حول فتح الأكاديمية للرجال غير صحيح، مشددة على أن المشروع موجّه بشكل منظم ومصرّح به من الدولة، مضيفة: «أنا بشتغل فن مصرح به في الدولة، ومعايا ترخيص رسمي زيي زي 120 مدرسة تانية».

تعليق الفنانة مديحة حمدي: «المشكلة في البدل»
وسط الجدل، دخلت الفنانة القديرة مديحة حمدي على الخط لتعبر عن رأيها في افتتاح دينا للأكاديمية، حيث قالت خلال لقائها في برنامج «الشفرة» إن المشكلة ليست في الرقص كفن، ولكن في الملابس التي ترتديها الراقصات.
وأضافت: «الرقص الشرقي فن قديم من أيام الفراعنة وموجود على جدران المعابد، وهو مش حاجة سهلة زي ما البعض فاكر.. لكن المشكلة الحقيقية في البدل اللي بتتلبس. زمان مع مدام تحية كاريوكا أو سامية جمال مكنّاش نشوف الشكل ده، دلوقتي الدنيا اتغيّرت وبقينا بنقلّد الغرب».
الراقصة دينا: «الفن المصري يُقدَّر في الخارج أكثر من الداخل»
في المقابل، أعربت الراقصة دينا عن حزنها من حجم الانتقادات التي تواجهها في مصر، مؤكدة أن هذا الفن يُدرَّس ويُقدَّر في الخارج بينما يتم مهاجمته في الداخل، وقالت: «أنا بروح أدرّب في كل العالم وبيقدروا الفن ده جدًا، طيب ليه هنا بنهاجم اللي عايز يقدمه بشكل أكاديمي منظم؟».
آخر أعمال دينا ودورها في الفن المصري
بعيدًا عن الجدل، تظل الراقصة دينا واحدة من أبرز الأسماء في عالم الرقص والفن في مصر والعالم العربي، فهي لم تكتفِ بالرقص فقط، بل شاركت في أعمال فنية وسينمائية عديدة، وأصبحت مدرسة قائمة بذاتها في الرقص الشرقي. مشروعها الجديد يعكس رغبتها في أن يظل هذا الفن حاضرًا بشكل منظم ورسمي، وفي الوقت نفسه أن يخدم المجتمع فنيًا وصحيًا.
جدل متواصل بين القبول والرفض
ردود الأفعال على مشروع الراقصة دينا ما زالت متباينة بين مؤيد يرى أنها تقدم فنًا مشروعًا يسهم في الحفاظ على التراث، وبين معارض يعتبر أن الفكرة لا تناسب المجتمع المصري، لكن وسط كل هذا الجدل، يبقى مشروعها محاولة جديدة لتغيير الصورة النمطية عن الرقص الشرقي، وإبراز قيمته الفنية والعلاجية.
نرشح لك: كارولين عزمي تكشف محطات مشوارها الفني.. تحدت رفض الأهل والظروف المالية لتحقيق حلمها



















