شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعا محدودا خلال تعاملات الخميس 21 مايو 2026، بعد ارتفاع مؤقت سجلته الأوقية عالميا في جلسة الأربعاء، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات.
أسعار الذهب
وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في مصر، نحو 6825 جنيها، متراجعا بقيمة 25 جنيها مقارنة ببداية التعاملات، فيما سجل عيار 24 نحو 7800 جنيه، وعيار 18 نحو 5850 جنيها، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 54600 جنيه، في وقت سجلت فيه الأوقية عالميا نحو 4535 دولارا.
وقال سعيد إمبابي، إن الأسواق تشهد حالة من الترقب والارتباك نتيجة تداخل العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، مع متابعة المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأمريكية ومستجدات التوترات بين واشنطن وطهران.
وأوضح سعيد، أن الذهب فقد أكثر من 14% من قيمته منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، متأثرا بارتفاع أسعار الفائدة والعوائد على الأصول المنافسة، وهو ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا.
وأشار امبابي، ، إلى أن السوق المحلية تتعامل بحذر مع موجة الهبوط الحالية، في ظل انتظار تأكيد استمرار التراجع العالمي، مؤكدا أن فترات التقلبات الحادة قد تخلق فرصًا استثمارية جيدة، خاصة في العملات الذهبية والمشغولات ذات الطابع الاستثماري.
وكشف تقرير آي صاغة، عن اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب خلال تعاملات الخميس، لترتفع من 14.25 جنيهًا إلى 53.12 جنيهًا، ما يعكس تباطؤ السوق المحلية في مواكبة التراجع العالمي نتيجة تمسك التجار بمستويات سعرية مرتفعة نسبيا.
وأكد إمبابي، أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ساهم في الحد من تراجع الذهب محليا مقارنة بالهبوط العالمي، مضيفًا أن السوق المحلية ما زالت تشهد حالة من التذبذب الواضح بين الصعود والهبوط.
وعالميا، أشار التقرير إلى أن أسعار الذهب ارتفعت مؤقتًا خلال تعاملات الأربعاء، متجاوزة مستوى 4548 دولارا للأوقية، بدعم من المخاوف الجيوسياسية، قبل أن تعود للتراجع بفعل تنامي توقعات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة.
وأوضح إمبابي، أن ارتفاع معدل التضخم الأمريكي إلى 3.8% خلال أبريل عزز من احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يدفع المستثمرين نحو السندات الأمريكية والأصول ذات العائد، على حساب الذهب.
كما ساهم ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة في زيادة الضغوط على المعدن النفيس، مع اتجاه الأسواق لتسعير احتمالات تأجيل أي خفض للفائدة الأمريكية.
ورغم استمرار التوترات المرتبطة بالأزمة الأمريكية الإيرانية، والتي توفر دعما نسبيا للذهب باعتباره ملاذا آمنا، فإن تراجع احتمالات التصعيد العسكري وعودة الحديث عن مفاوضات محتملة بين واشنطن وطهران حدا من قدرة الذهب على الحفاظ على مكاسبه.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات جمعية الذهب الصينية تراجع إنتاج الذهب في الصين بنسبة 3.27% خلال الربع الأول من 2026، بينما ارتفع الطلب الاستثماري على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 46.4%، في إشارة إلى استمرار النظرة الإيجابية طويلة الأجل تجاه المعدن النفيس رغم الضغوط الحالية.
اقرا ايضا: عيار 21 يزلزل الأسواق.. أسعار الذهب والفضة بمصر وتوقعات الشراء الآن





















