سجل سعر الذهب مستوى قياسي جديد غير مسبوق، متجاوزًا حاجز الـ 4000 دولار أمريكي للأوقية لأول مرة في تاريخه، خلال تعاملات اليوم الثلاثاء الموافق 7 أكتوبر 2025.
و جاء هذا الارتفاع الكبير مدفوعًا باستمرار حالة الجمود السياسي في الكونجرس الأمريكي، وسط غياب أي مؤشرات لحل قريب للأزمة القائمة، وهو ما أدى إلى استمرار الإغلاق الحكومي.
توقعات قوية بخفض الفائدة الأمريكية
وتلعب الرهانات شبه المؤكدة في الأسواق على خفض أسعار الفائدة الأمريكية دورًا حاسمًا في دعم مكاسب المعدن الأصفر، حيث أشار كبير المحللين، كلفن وونج، إلى أن فرص خفض سعر الفائدة في أكتوبر وديسمبر لا تزال تتجاوز نسبة 80%، وهو ما يمثل عامل دعم رئيسي لأسعار الذهب، حيث يُعد الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين في بيئات الفائدة المنخفضة، إذ تقل تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.
نرشح لك: وزير الاستثمار يبحث التعاون مع جهاز مستقبل مصر لتعزيز سلاسل الإمداد والتنمية المستدامة
تباين الآراء حول سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي
على الرغم من توقعات السوق السائدة لخفض الفائدة، إلا أن هناك أصواتًا داخل الاحتياطي الفيدرالي تعبر عن رأي مختلفا، فبينما تواصل الأسواق تسعير تخفيضات بمقدار 25 نقطة أساس في شهري أكتوبر وديسمبر، إلا أن أعضاء مثل جيف شميد، من بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، لا يميلون إلى خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي. ي
ويؤكد شميد على ضرورة أن يركز البنك المركزي على خطر التضخم المرتفع بدلاً من القلق بشأن ضعف سوق العمل، مما يشير إلى وجود تباين في وجهات النظر داخل البنك المركزي قد يزيد من حذر المستثمرين.
تدفقات استثمارية قياسية تعكس جاذبية الذهب كملاذ آمن
هذا، وتؤكد البيانات الأولية أن الارتفاع القياسي في سعر الذهب جاء مصحوبًا بتدفقات نقدية ضخمة وغير مسبوقة إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في مبيعات العُملات والسبائك الذهبية، وأن هذه التدفقات الاستثمارية تعكس بوضوح تزايد شهية المستثمرين نحو الذهب كأداة للتحوط من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية المتصاعدة، مما قد يمهد الطريق لمزيد من الارتفاعات إذا استمرت حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي والإغلاق الحكومي الأمريكي.




















