شهدت أسواق المعادن النفيسة عالمياً “جمعة دموية” بامتياز، حيث هوت أسعار الذهب والفضة بنسب حادة، متأثرة بتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وقوة الدولار الأمريكي، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي.
التحركات العسكرية تُربك الحسابات
جاء التراجع الحاد عقب تقارير كشفت عنها “رويترز” حول عزم الولايات المتحدة نشر آلاف الجنود الإضافيين من مشاة البحرية والبحارة في الشرق الأوسط. هذا التحرك العسكري أدى فوراً إلى:
انتعاش الدولار: لجأ المستثمرون للعملة الخضراء كملاذ آمن وقوي، مما قلل جاذبية الذهب لحائزي العملات الأخرى.
قفزة في السندات: ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما ضغط على الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب.
بالأرقام.. خسائر أسبوعية “قاسية”
سجلت الشاشات تراجعاً مخيفاً في قيمة المعادن بنهاية تداولات الأسبوع
الذهب: تراجع بنحو 2% في جلسة الجمعة ليصل إلى 4497.87 دولار للأونصة، لينهي الأسبوع بخسارة إجمالية تقترب من 9%.
الفضة: كانت الضحية الأكبر، حيث هوت بنسبة 7% في يوم واحد لتستقر عند 67.86 دولار، متجهة لختام أسبوعي بخسارة تتجاوز 10%.
التضخم مقابل الفائدة.. صراع النفط والمضايق
يواجه الذهب حالياً “معادلة صعبة”؛ فمن ناحية، يؤدي إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية (وهو ما يدعم الذهب تاريخياً)، ولكن من ناحية أخرى:
التشدد النقدي: أبدت البنوك المركزية استعدادها لرفع الفائدة مجدداً لمحاربة التضخم الناتج عن صدمة الطاقة.
تكلفة الفرصة: ارتفاع الفائدة يجعل السندات والودائع أكثر جاذبية من الذهب الذي لا يمنح عائداً دورياً.
رؤية المحللين: “قلق ما قبل العطلة”
أجمع المحللون على أن تقلبات سوق النفط، الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، تسيطر على معنويات المستثمرين. وأشار المتداول “تاي وونغ” إلى أن حالة القلق المعتادة قبيل عطلة نهاية الأسبوع، مع ترقب المستجدات الميدانية، دفعت الكثيرين لتسييل مراكزهم في الذهب والفضة خوفاً من مفاجآت سياسية وعسكرية.






















