حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، مجددا من اشتداد المخاطر المحدقة بحياة المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة جراء التصعيد الحاصل في حرب الاحتلال على مدينة غزة وتوسيع رقعة التدمير الممنهج لمنازلها وأبراجها ولجميع أشكال الحياة فيها، بما في ذلك فرض النزوح القسري على ما يقارب مليون مواطن وزجهم في دائرة موت محكمة تحيط بهم أينما ذهبوا قصفاً وتجويعاً، ومحاولة حشر أكثر من 2 مليون مواطن مجوعين في مساحة تقارب 12% من مساحة القطاع كأقصر الطرق لتهجيرهم بالقوة.
الوقف الفوري للحرب
أكدت الوزارة مجددا أن الوقف الفوري للحرب لا يتناقض مع إعطاء الدبلوماسية الوقت اللازم لإنجاز الإفراج عن الرهائن والأسرى وضمان فرض بنود الإجماع الفلسطيني العربي بشأن جميع ترتيبات اليوم التالي للحرب، وبما يكفل حماية المدنيين الفلسطينيين وتحريرهم من الموت والتهجير الإجباري.
مصر تستهجن تصريحات نتنياهو بشأن تهجير الفلسطينيين
جدير بالذكر أعربت جمهورية مصر العربية، أمس، عن بالغ استهجانها للتصريحات المنسوبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن تهجير الفلسطينيين خارج أرضهم في ذلك عبر معبر رفح، في إطار محاولاته المستمرة لتمديد زمن التصعيد في المنطقة وتكريس عدم الاستقرار لتفادي مواجهة عواقب الانتهاكات الإسرائيلية في غزة داخلياً وخارجياً.
إدانة ورفض تهجير الفلسطينيين
وجددت جمهورية مصر العربية تأكيدها على إدانة ورفض تهجير الفلسطينيين تحت أي مسمى، سواء قسريًا أو طوعيًا، من أرضه من خلال استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية ومناحي الحياة المختلفة لإجبار الفلسطنيين على المغادرة، وتؤكد أن تلك الممارسات إنما تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولى الإنساني وترقى لجرائم التطهير العرقى، مناشدة المجتمع الدولى بتفعيل آليات المحاسبة على تلك الجرائم المعلنة والتي تتحول تدريجاً لتصبح أداة للدعاية السياسية في إسرائيل نتيجة لغياب العدالة الدولية.
وأعدت مصر التأكيد على أنها لن تكون ابدًا شريكاً في هذا الظلم من خلال تصفية القضية الفلسطينية أو أن تصبح بوابة التهجير، وأن هذا الأمر يظل خطأ أحمر غير قابل للتغير، وتطالب في هذا الصدد بمواجهة حالة الفوضي التي تسعى إسرائيل لتكريسها في المنطقة، ووقف إطلاق النار في غزة، وانسحاب إسرائيل من القطاع، وتوفير الداعم الدولى لتمكين السلطة الفلسطينية الشرعية من العودة لغزة بما في ذلك على المعابر، وإعادة تشغيل الأخيرة وفقاً الاتفاقات الدولية في هذا الصدد، بما فذ ذلك معبر رفح من الجانب الفلسطيني الذي يحكمه الحركة و النفاذ لعام 2005.
تحمل مسؤولية المجتمع الدولي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني
وأكدت مصر على مسؤلية المجتمع الدولي، لاسيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ودعم بقائه على أرضه بغزة والضفة بما في ذلك القدس الشرقية، كما تطالب بالضغط على إسرائيل لإنهاء الاحتلال للأرض الفلسطينية، وتؤكد رفضها لمحاولات إجبار الشعب الفلسطيني على الاختيار بين البقاء تحت نيران القصف الإسرائيلي والتجويع الممنهج أو الطرد من موطنه وأرضه، وتشدد على أن تجسيد الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ويظل الخيار الحتمي الذي سيفرض نفسه عاجلاً أو آجلاً كونه متسقاً مع حق تقرير المصير وحقوق الإنسان والمنطق الإنساني وجميع القرارات الدولية ذات الصلة.
إقرأ أيضاً: وزير الخارجية: إسرائيل تستخدم التجويع كسلاح حرب في غزة.. ونرفض تصفية القضية الفلسطينية





















