أعلن نادي اتحاد العاصمة الجزائري رحيل زين الدين بلعيد لاعب وقائد الفريق الأول لكرة القدم إلى نادي سينت ترويدن البلجيكي، منهيًا حالة كبيرة من الجدل على الساحة الكروية العربية حول وجهة اللاعب ما بين مصر والسعودية وبلجيكا.
وكان المفاوضات بين الأهلي والجزائري بلعيد قد انتهت بالنجاح بعد الاتفاق على كل الأمور المادية والشخصية للنادي واللاعب، قبل أن تنقلب الأمور رأسًا على عقب، ويقرر اللاعب تغيير وجهته والرحيل للدوري البلجيكي.
وفي تصريحات خاصة لـ الحرية، كشف مصدر عن أدق تفاصيل رحلة المفاوضات بين الأهلي والجزائري بلعيد منذ اللحظة الأولى وحتى إعلان نادي اتحاد العاصمة انضمام اللاعب للنادي البلجيكي.
«الحرية» تكشف لماذا فشل الأهلي في ضم الجزائري بلعيد؟
وفي بداية حديثه، كشف المصدر أن الأهلي دخل في مفاوضات مع الجزائري بلعيد بطلب من السويسري مارسيل كولر المدير الفني، والذي كان يرغب بشدة في تدعيم خط دفاعه بمدافع من العيار الثقيل، وفي المقابل رحب بلعيد ووالده ووكيل أعماله بالانضمام للنادي الأهلي كونه النادي الأكبر في إفريقيا.
وتابع المصدر، أن بلعيد ووالده ووكيله رفضوا عروضًا من دوري الدرجة الأولى الإنجليزي “تشامبيونشيب” ومن الدوري الفرنسي “ليج وان” ومن نادي سينت ترويدن البلجيكي في بادىء الأمر.

وواصل المصدر، أن الاتفاق تم بين بلعيد ومسئولي الأهلي وعلى رأسهم أمير توفيق مدير التعاقدات بسهولة، بدفع الأحمر مبلغ 750 ألف دولار للنادي الجزائري، ومبلغ بين 450 : 500 ألف دولار راتب سنوي للاعب مع بعض الامتيازات المالية.
وأكمل تصريحاته لـ الحرية، وعندما وصل الطرفان لمرحلة توقيع العقود، طالب أمير توفيق من الجزائري بلعيد تغيير وكيله الجزائري علي كرماني بوكيل آخر، وهو ما رفضه اللاعب ووكيله بشدة، وأبديا استيائهما من الطريقة غير الاحترافية التي يتعامل بها مسئولي أكبر نادي في إفريقيا، ومن هنا كانت بداية فشل الموضوع.
وأضاف المصدر، أن اللاعب بعدها بالاتفاق مع وكيله طلبا مهلة جديدة للتفكير في الأمر بعد وصول العرض البلجيكي، بعد أن كان اللاعب قاب قوسين أو أدني من الحضور للقاهرة لتوقيع العقود، وفتح الوكيل الجزائري باب التفاوض مع مسئولي سينت ترويدن، وخلال أقل من 10 أيام وصل الطرفان لاتفاق على كل الأمور، بقيمة أقل بكثير من عرض الأهلي “475 ألف دولار” ونسبة 25% من إعادة بيع اللاعب مستقبلًا، وراتب سنوي بقيمة 350 ألف دولار للاعب، ليغلق اللاعب ووكيله الباب أمام أي عروض أخرى سواء من مصر أو السعودية.
وأردف المصدر، أن تغيير رئيس النادي وتأخر وصول تأشيرة السفر لبلجيكا كانا سببًا في حالة الجدل خلال اليومين الماضيين، إلا أن كل الأمور كانت قد حسمت للفريق البلجيكي بسبب الطريقة غير الاحترافية التي سلكها مسئولي الأهلي وعلى رأسهم أمير توفيق.

واختتم المصدر حديثه لـ الحرية، أن أمير توفيق بعد فشل المفاوضات حاول إغراء بلعيد ووكيله بزيادة قيمة العرض لصالح نادي اتحاد العاصمة لمبلغ 1.3 مليون دولار ثم 1.5 مليون دولار، على أن يحصل اللاعب على مبلغ 1.2 مليون دولار راتب سنوي، لكن رفض اللاعب ووكيله التعامل معه أبقى الأمر على ما هو عليه.
وهنا تطرح بوابة “الحرية” الإخبارية سؤالًا هامًا على مسئولي النادي الأهلي وعلى رأسهم محمود الخطيب ريس النادي، هل ستتم محاسبة هذا المسئول غير المسئول على فشل تلك الصفقة المميزة، علمًا بأنها ليست المرة الأولى التي يفشل الأهلي فيها في إبرام صفقة بسبب سلوكيات مدير التعاقدات، وهل أموال الأهلي سهلة وبسيطة للدرجة التي يتم فيها عرض دفع أي مبالغ دون حسيب أو رقيب أزيد بكثير من المبالغ المطلوبة لضم أي لاعب؟.




















