يمثل ملف التدريب في نقابة الصحفيين، أحد أبرز الملفات التي شهدت تطورات متلاحقة خلال السنوات الماضية، لكنه مازال يُطرح حوله تساؤلات عدة حول كفاءته، وتمويله، وأثره الحقيقي في الارتقاء بالمهنة.
وفي الوقت الذي يطرح فيه عدد من المرشحين لعضوية مجلس النقابة برامجهم بشأن تطوير هذا الملف، يبرز أيضًا ما تحقق بالفعل من إنجازات، ليتحول ملف التدريب إلى ساحة للمنافسة بين الرؤى والخطط.
محمد سعد عبد الحفيظ: استطعنا تحويله من قاعات مغلقة إلى استديوهات متكاملة
قال الكاتب الصحفي محمد سعد عبد الحفيظ، المرشح على عضوية مجلس النقابة مقعد «فوق السن»، إن مركز التدريب كان شبه غائب عند استلامه، لكنه تحول خلال 9 شهور إلى مركز حديث يضم استوديوهات تصوير، إذاعة، بودكاست، وصالة تحرير متكاملة.
وأشار عبد الحفيظ إلى أنهم عقدوا عدة تعقدات منها تعاقدات مع مؤسسة هيكل، وجامعة القاهرة، والاتحاد الدولي للصحفيين، و«وإن إفرا»، موضحًا أن 2600 فرصة تدريب أُتيحت خلال عامين فقط من خلال 125 كورس.
وأكد أن لجنة التدريب أصبحت لأول مرة لجنة تحقق دخلًا للنقابة، حيث جمعت أكثر من مليون ونصف جنيه، بفائض بلغ 350 ألف جنيه.
كما تم فتح الباب لتدريب غير النقابيين، من طلاب إعلام ومهنيين من مجالات مختلفة، مع إضافة دورات عن الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى.
وأعلن أن هناك خطة لتحويل المركز إلى براند إقليمي، مع توقيع بروتوكولات تعاون مع جمعيات صحفية عربية.
معتز الشناوي: سأسعى لتحويله من عبء على الصحفيين إلى فرصة حقيقية للتطوير
يرى الكاتب الصحفي معتز الشناوي، المرشح على عضوية مجلس النقابة، مقعد «تحت السن»، أن التدريب لا يجب أن يكون عبئًا على الصحفيين أو على دخلهم المحدود، بل يمكن أن يتحول إلى مورد مالي ضخم للنقابة، إذا تم التخطيط له بعناية واحتراف.
وأضاف: «وجدت أن ملف التدريب يُمثل عائقًا كبيرًا بالنسبة للزملاء الصحفيين، لأنه يتطلب رسومًا – وإن كانت رمزية – لكنها تظل مرهقة في ظل الأجور المتدنية».
واقترح الشناوي تحويل الملف إلى رؤية جديدة تستهدف تدريبًا نوعيًا وفعالًا، وتُحقق دخلًا إضافيًا للنقابة من خلال الشراكات والمنح الدولية.
وأعلن بالفعل عن اتفاق مبدئي لتوفير 60 منحة سنويًا، تشمل 30 في ألمانيا بالتعاون مع المركز العربي الألماني في برلين، و30 منحة أخرى في باريس مع مؤسسة «روزي فرانس».
وأكد أن هذه المنح مجانية بالكامل، وتشمل التأشيرة وتذاكر السفر والإقامة والانتقالات، وأن الهدف من هذه التجربة إثبات إمكانية تنفيذ برنامج طموح يسعى لتوفير 600 منحة دراسية للصحفيين في دول الاتحاد الأوروبي سنويًا، على غرار بعثات محمد علي باشا.
كما أشار إلى أهمية تحويل العائد التدريبي إلى مكاسب اقتصادية للنقابة، قائلاً: «يمكن أن يعود الصحفيون بعد التدريب في الخارج كمدربين محترفين، يقدمون محتوى تدريبيًا مدفوعًا للصحفيين العرب والأفارقة، وطلبة الجامعات، مما يجعل مركز التدريب مصدر دخل مستدام».
وفي ملف الموارد، شدد الشناوي على ضرورة تنمية أصول النقابة والاستفادة من أراضيها وتبرعات المؤسسات الداعمة، مع رفع قيمة القرض الحسن من 10 آلاف جنيه إلى 100 أو 150 ألف جنيه لتخفيف أعباء الصحفيين.
أيمن عبد المجيد: استحدثت آليات جديدة.. واستفاد منها حوالي 1800 من الزملاء
استعرض الصحفي أيمن عبد المجيد ما تحقق خلال فترته السابقة في لجنة تطوير المهنة والتدريب، قائلاً: «أنشأنا مركز تدريب متكامل داخل النقابة بدلاً من النادي الاجتماعي، وافتتح في عهد الأستاذ عبدالمحسن سلامة».
وأضاف أنه أدخل دبلومات تدريبية في اللغة العربية واللغات الأجنبية، فضلًا عن دورات الإخراج والتقديم الصوتي، واستفاد منها 1800 صحفي و1500 من أبناء الصحفيين، لتقليل تكلفة الدروس الخصوصية.
كما نقل تدريب المقبلين على القيد من جامعة القاهرة إلى النقابة، موفرًا 600 ألف جنيه سنويًا، ليتحول دخل التدريب حاليًا إلى أكثر من مليون جنيه من رسوم التدريب وحدها.
وأشار إلى أنه أسس جائزة التميز الصحفي في مجالات التعليم الفني، ونقل التدريب إلى المحافظات، في خطوة لتوسيع نطاق الاستفادة من المركز على مستوى الجمهورية.
أحمد عاطف: رغم الطفرة التي شهدها الملف إلا أنه يحتاج لتطوير مستمر
طرح الصحفي أحمد عاطف رؤية مستقبلية لملف التدريب تعتمد على التكنولوجيا والشراكات مع الشركات الكبرى، موضحًا: «أقترح أن تلعب النقابة دور الوسيط بين المواقع الإلكترونية وشركات مثل ميتا وجوجل لحل مشكلات تقنية وتعطيل الصفحات»
وأوضح أن البرنامج الانتخابي الخاص به يتضمن تطوير جوائز النقابة وزيادة قيمتها المادية، حتى تتناسب مع قيمتها التاريخية والمعنوية، باعتبارها حافزًا للتميز المهني.
أحمد الليموني: سأسعى لتوفير تدريب يواكب تطورات المهنة
أكد الكاتب الصحفي أحمد الليموني، المرشح على عضوية مجلس النقابة مقعد «تحت السن»، أن خطته المستقبلية داخل النقابة تقوم على تنمية الأصول الحالية وتعزيز قيمتها السوقية، بما يساهم في توفير موارد مالية قادرة على دعم الزملاء الصحفيين والتخفيف من الأعباء الاقتصادية التي يواجهونها.
وفيما يخص الجانب التدريبي، شدد الليموني على ضرورة تطوير برامج التدريب الصحفي والانفتاح على مؤسسات ومراكز دولية، موضحًا: «لا بد أن نخرج من دائرة التدريب التقليدي، وننفتح على العالم من خلال زيارات وبعثات صحفية إلى دول مثل فرنسا وألمانيا، لاكتساب ثقافات مهنية جديدة تواكب التطور التكنولوجي».
واختتم الليموني حديثه بالتأكيد على أهمية وضع خطط طويلة وقصيرة المدى، والتمسك برؤية مستقبلية تضمن تقدم النقابة وتطور مهنة الصحافة بما يتماشى مع التغيرات العالمية المتسارعة.




















