في خطوة استراتيجية تعكس توجه الجزائر لتعزيز صادراتها خارج المحروقات، كشف وزير النقل الجزائري السعيد سعيود، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية، عن مشروع بحري ضخم يربط الجزائر بالدوحة، مرورًا بتونس وليبيا ومصر، ضمن خطة طموحة لفتح آفاق جديدة للتبادل التجاري بين ضفتي البحر المتوسط والخليج العربي.

وأكد الوزير سعيود، أن هذا المشروع قيد الدراسة حاليًا، ومن المنتظر أن تنطلق أولى رحلاته خلال صيف 2025، مشيرًا إلى أنه يحظى بدعم مباشر من الرئيس عبد المجيد تبون، ضمن التزامه بتحسين مناخ الاستثمار وتوفير التسهيلات للمصدرين الجزائريين.
خط بحري استراتيجي يمر من مصر
ويتضمن المسار الجديد، موانئ تونس وليبيا ومصر، يُعد إضافة نوعية لخريطة النقل البحري الإقليمي، ويهدف إلى تعزيز التكامل اللوجستي، خاصة مع وجود بنية تحتية مصرية متطورة، ما يمنح الخط أبعادًا اقتصادية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
دعم لوجستي ومرافقة للمصدرين
وأوضح سعيود، أن الوزارة تعمل بتنسيق مكثف مع الفاعلين الاقتصاديين ومؤسسة “لوجيترانس” لتوفير خدمات النقل ودعم المصدرين، حيث تم تخفيف الشروط الخاصة بترخيص تصدير المنتجات إلى إفريقيا، لتُمنح ابتداءً من شاحنة واحدة فقط بدلاً من عشرة.
وأشار إلى أن هناك طلبًا متزايدًا على الحاويات المبردة لتصدير المنتجات سريعة التلف، ما دفع الحكومة إلى التنسيق مع وزارة الصناعة لتصنيع هذه الحاويات محليًا، في خطوة من المتوقع أن تُنجز قبل نهاية 2025.
فتح خطوط جديدة للنقل الجوي والبحري
وأعلنت وزارة النقل عن فتح خط جوي جديد مخصص لشحن البضائع بين الجزائر والسعودية، إلى جانب تعزيز الخط البحري الحالي نواكشوط – داكار، الذي نفذ 11 رحلة حتى الآن، مع خطط لتوسيعه ليشمل تونس، ليبيا، مصر وقطر.
استثمارات ضخمة وتحديث للبنية التحتية
على مستوى البنية التحتية، أكد سعيود، أن مطارات الجزائر، وهران، وعنابة، باتت جاهزة بالكامل لدعم الصادرات، فيما تم إصدار تعليمات بتشغيل الموانئ الكبرى على مدار الساعة، مع مراقبة صارمة لضمان كفاءة الأداء.
كما استثمرت الدولة نحو 200 مليون يورو في شراء معدات حديثة لتعزيز قدرات الموانئ، مع فتح المجال أمام كراء المعدات من القطاعين العام والخاص، لضمان انسيابية عمليات التصدير.
قطاع النقل الجزائري نحو العالمية
وزير النقل ختم تصريحاته بالتأكيد على أن وزارته تتخذ خطوات عملاقة لتطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية، بما يضمن تسريع وتيرة التصدير، ويعزز مكانة الجزائر كمحور إقليمي للتجارة بين إفريقيا والعالم العربي.
اقرأ أيضا: كريم عادل: شكراً فخامة الرئيس علي دعم شباب الإعلام





















