خلال كلمته في ندوة مجلة الأزهر، أكد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، على أن مفهوم السِّلم في التشريع الإلهي مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالفطرة الإنسانية، مشيرًا إلى أن الإسلام يقدم منهجًا متكاملاً لتحقيق السَّلام ويعزز من قيم الأخوة والإلف بين الناس.
وأوضح أن مشاهد الحروب المتفشية في عالمنا اليوم تشكل خروجًا عن القيم الإنسانية التي وضعها الإسلام.
وفي سياق الحديث عن الحرب، أشار الجندي إلى نوعين من الحروب: الحرب الباردة التي تديرها قوى معادية من خلال نشر التطرف والتشويه، والحرب الحامية التي تتسم بالبغي والدمار.
وأكد أن الإسلام وضع ضوابط أخلاقية للحرب، تضمن عدم الاعتداء على المدنيين، مثل النساء والأطفال والشيوخ، مستشهدًا بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تعكس هذه القيم.
كما تناول الجندي أهمية احترام دور العبادة وعدم التعرّض لها، مشددًا على أن استهداف المساجد والمعابد يعد جريمة حرب.
وتطرق إلى الجرائم الصهيونية في غزة، مطالبًا بمحاكمة عادلة لكل من ارتكبها.
واختتم كلمته بتأكيد أن السلم هو الأصل في الإسلام، وأن الحرب مشروعة لأهداف محددة، وفي إطار أخلاقيات تضمن كرامة الإنسان واحترامه.





















