يتزايد اهتمام المواطنين بالتعرف على أسباب التهاب الجيوب الأنفية مع تغير الطقس، خاصة مع التقلبات الجوية واختلاف درجات الحرارة بين ساعات النهار والليل، إذ يعاني بعض الأشخاص من انسداد الأنف والصداع والشعور بالضغط حول العينين والجبهة، وهي أعراض قد ترتبط بالتهاب الجيوب الأنفية أو حساسية الأنف.
وتؤثر التغيرات الجوية، مثل انخفاض درجات الحرارة وتغير مستويات الرطوبة والتعرض للأتربة، على الأغشية المخاطية المبطنة للأنف لدى بعض الأشخاص، ما قد يؤدي إلى تهيجها وتفاقم أعراض الاحتقان والحساسية.
ما أسباب التهاب الجيوب الأنفية مع تغير الطقس؟
وفي السياق أوضح الدكتور جمال حفني اخصائي الأنف والأذن والحنجرة أن الجيوب الأنفية توجد في عظام الوجه حول الأنف والعينين، وتبطنها أغشية مخاطية تساعد على إنتاج المخاط وترطيب الممرات الأنفية.
ومع التعرض للتغيرات الجوية أو المهيجات البيئية، قد يحدث تورم في الأغشية المبطنة للأنف والجيوب الأنفية، ما يعيق تصريف المخاط بصورة طبيعية، ويسبب الشعور بالاحتقان والضغط في الوجه.
ولا يعني تغير الطقس بالضرورة الإصابة بعدوى بكتيرية، لكنه قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية الأنف أو مشكلات متكررة بالجيوب الأنفية، كما أن العدوى الفيروسية، مثل نزلات البرد، تعد من الأسباب الشائعة لالتهاب الجيوب الأنفية.
أعراض التهاب الجيوب الأنفية التي يجب الانتباه إليها
وقال الطبيب لموقع الحرية تختلف أعراض التهاب الجيوب الأنفية من شخص لآخر وفقًا لسبب الالتهاب وشدته، ومن أبرز العلامات التي قد تظهر:
- انسداد الأنف وصعوبة التنفس بصورة طبيعية.
- الشعور بالضغط أو الألم حول العينين والجبهة والخدين.
- الصداع، خاصة عند الانحناء إلى الأمام.
- إفرازات أنفية سميكة قد تكون صفراء أو خضراء.
- ضعف حاسة الشم أو فقدانها بصورة مؤقتة.
- نزول إفرازات الأنف إلى الجزء الخلفي من الحلق.
- السعال الذي قد يزداد أثناء الليل.
- الشعور بالتعب والإرهاق العام.
كيف تفرق بين التهاب الجيوب الأنفية ونزلات البرد وحساسية الأنف؟
وأشار الطبيب إلي أن أعراض التهاب الجيوب الأنفية تتشابة مع بعض أعراض نزلات البرد وحساسية الأنف، وهو ما قد يجعل التمييز بينها أمرًا صعبًا لدى بعض الأشخاص.
فنزلات البرد غالبًا ما يصاحبها رشح وعطس والتهاب الحلق، وقد تتحسن تدريجيًا خلال أيام، بينما تتميز حساسية الأنف بالعطس المتكرر والحكة في الأنف والعينين والإفرازات المائية.
أما التهاب الجيوب الأنفية فقد يصاحبه احتقان مستمر وضغط أو ألم في الوجه وضعف حاسة الشم، وقد تظهر الأعراض بعد الإصابة بنزلة برد.
ومن المهم عدم الاعتماد على لون إفرازات الأنف وحده لتحديد ما إذا كانت العدوى بكتيرية، لأن تغير لون المخاط قد يحدث أيضًا مع العدوى الفيروسية.

متى يستدعي التهاب الجيوب الأنفية زيارة الطبيب؟
وقال.الطبيب هناك بعض العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب، خاصة إذا استمرت الأعراض أكثر من 10 أيام دون تحسن، أو تحسنت الحالة ثم عادت الأعراض بصورة أكثر شدة.
كما تستدعي الأعراض التالية الحصول على تقييم طبي عاجل:
- تورم أو احمرار حول العينين.
- تغيرات في الرؤية أو ازدواج الرؤية.
- صداع شديد أو غير معتاد.
- ارتفاع شديد في درجة الحرارة.
- تيبس الرقبة أو اضطراب الوعي.
وقد تشير هذه العلامات في حالات نادرة إلى حدوث مضاعفات تستوجب التدخل الطبي السريع.
طرق الوقاية من التهاب الجيوب الأنفية مع تقلبات الطقس
وأشار الطبيب إلي أنه يمكن تقليل التعرض للعوامل التي تؤدي إلى تهيج الأنف وتفاقم الأعراض من خلال اتباع مجموعة من الإرشادات، أبرزها:
- تجنب التعرض المباشر للأتربة والدخان والروائح القوية.
- الابتعاد عن التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة قدر الإمكان.
- استخدام المحلول الملحي لتنظيف الأنف، مع التأكد من استخدام مياه معقمة أو مقطرة أو مغلية ومبردة.
- شرب كميات كافية من المياه للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم.
- الحفاظ على تهوية المنزل وتقليل مسببات الحساسية.
- الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة.
- عدم استخدام بخاخات إزالة احتقان الأنف لفترات طويلة دون استشارة الطبيب.
هل يحتاج التهاب الجيوب الأنفية إلى المضادات الحيوية؟
وقال الطبيب لا تحتاج جميع حالات التهاب الجيوب الأنفية إلى المضادات الحيوية، إذ ترتبط نسبة كبيرة من الحالات بعدوى فيروسية أو بالتهاب غير ناتج عن البكتيريا.
ويحدد الطبيب العلاج المناسب وفقًا للأعراض ومدتها والفحص الطبي، وقد يشمل العلاج المحلول الملحي أو بخاخات الأنف المناسبة أو أدوية أخرى بحسب سبب الحالة.
وحذر الطبيب من تناول المضادات الحيوية دون وصفة طبية، لتجنب الاستخدام غير الضروري وما قد ينتج عنه من مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.





















