وجّه عدد من أولياء أمور طلاب المدارس التجريبية – أو كما تعرف رسميًا بالمدارس الرسمية للغات – نداء استغاثة عاجل إلى القيادة السياسية ومجلس الوزراء ووزارة التربية والتعليم، مطالبين بوقف ما وصفوه بـ”المصاريف الجائرة” المفروضة مؤخرًا على الطلاب مقابل الحصول على الكتب الدراسية.

شكاوي اولياء الأمور بسبب مصاريف المدارس التجريبية
وفي تصريح خاص لموقع الحرية، قال أ.م أحد أولياء الأمور: “أنقذوا طلاب المدارس التجريبية من فرض المصاريف الجائرة، نحن كأولياء أمور لم نعترض في السابق على أي زيادات معقولة في المصروفات الدراسية، لكن ما يحدث الآن تجاوز حدود المعقول”.
وأوضح ولي الأمر أن مصروفات المدارس الرسمية للغات كانت تتراوح في السابق بين 700 جنيه وتزيد تدريجيًا حسب المرحلة التعليمية، وهو أمر اعتاد عليه الأهالي وتقبلوه رغم الأعباء الاقتصادية.
وأضاف قائلًا: “كنا بندفع البوسطة 320 جنيه عشان نستلم كتب العربي، وبرغم إننا مكناش بنستلمها كاملة، مكناش بنتكلم، لكن إننا ندفع ثمن كتب اللغات بعشرة أضعاف ونسمع إن القسط الأول أعلى من مقدرتنا، ده شيء غير منطقي ولا مقبول”.
وأكد أولياء الأمور أن فرض مصروفات إضافية تحت أي مسمى يخالف مبدأ العدالة الاجتماعية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها الأسر المصرية.
وشددوا على أن التعليم في المدارس التجريبية يجب أن يظل متاحًا لجميع الفئات، لا أن يتحول إلى عبء مالي يرهق كاهل المواطنين.
“التعليم حق دستوري وليس رفاهية”
رفع أولياء الأمور شعار “التعليم حق دستوري مجاني لكل طالب”، مؤكدين أن الدستور المصري كفل التعليم المجاني في مراحله الأساسية، وأن أي محاولة لفرض رسوم جديدة تمثل انتهاكًا واضحًا لهذا الحق.
وأشاروا إلى أن الأوضاع المعيشية الحالية لا تسمح بإضافة أعباء جديدة، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية.

وأضافت إحدى الأمهات طلاب المدارس التجريبية في حديثها لموقع الحرية: “إحنا مش ضد التطوير، بالعكس عايزين أولادنا يتعلموا بشكل كويس، بس التطوير لازم يكون مدروس ومتناسب مع قدرات الناس، مش كل الأسر تقدر تدفع آلاف الجنيهات علشان كتب أو خدمات إضافية”.
مطالب واضحة للوزارة والجهات المعنية
وطالب أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم بسرعة التدخل لوضع آلية عادلة لتنظيم المصروفات داخل المدارس التجريبية، مع ضرورة الرقابة الصارمة على المدارس التي تفرض مبالغ غير معتمدة رسميًا.
كما دعوا إلى الشفافية في إعلان المصروفات وتحديد البنود التي تُفرض من خلالها الرسوم، منعًا لأي استغلال أو تجاوز.
وأكدوا أن كثيرًا من الأسر بدأت تفكر في نقل أبنائها إلى مدارس حكومية عادية بسبب ارتفاع المصروفات في المدارس التجريبية، وهو ما قد يخلق تكدسًا في المدارس الحكومية ويؤثر سلبًا على العملية التعليمية.

إقرأ أيضًا.. بعد فيديو الطفل المتداول.. «تعليم سوهاج» تكشف الحقيقة الكاملة لأزمة القبول بمدرسة المراغة
أمل في تدخل رئاسي
في ختام الاستغاثة، وجّه أولياء الأمور نداءهم إلى السيد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب، مؤكدين ثقتهم في تدخل الدولة لحماية حق الطلاب في التعليم المجاني، ومراعاة الظروف الاقتصادية التي تمر بها الأسر المصرية.
وقالوا في بيانهم: “نرجو من القيادة السياسية إنقاذ طلاب المدارس التجريبية من المصروفات المبالغ فيها، التعليم ليس سلعة، بل هو أساس بناء الإنسان المصري، ولا يجوز أن يتحول إلى عبء مالي يحرم أبناءنا من حقهم المشروع في التعلم”.




















