تقرير: سمر أبو الدهب
في خطوة تهدف إلى تعزيز استخدام العملة الوطنية وتسهيل المعاملات المالية، أصدر البنك المركزي المصري توجيهًا يلزم جميع المؤسسات المالية بتطبيق نظام الدفع الإلكتروني (POS) بالجنيه المصري.
وتأتي هذه الخطوة استنادًا إلى القانون رقم 194 لسنة 2020، الذي ينص على أن “يكون التعامل داخل جمهورية مصر العربية بالجنيه المصري”، ما لم ينص على خلاف ذلك في اتفاقيات دولية أو قوانين أخرى.
ويهدف القرار إلى تنظيم استخدام أجهزة نقاط البيع الإلكترونية (POS) والتحويلات الخاصة بها، لضمان أن تتم جميع عمليات الخصم بالعملات الأجنبية داخل مصر بعد الحصول على الموافقات اللازمة.
نرشح لك: «البنك المركزي»: الكويت تجدد وديعة بقيمة 2 مليار دولار لمدة عام
خبير اقتصادي: قرار البنك المركزي مُستحق منذ سنوات طويلة
وأشاد الخبير الاقتصادي هاني توفيق، بقرار البنك المركزي المصري، الذي وصفه بأنه مستحق منذ سنوات طويلة.
وقال توفيق، في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”، إن القرار ينص على أن “مدفوعات الأجانب بالكامل تصب الآن بالدولار في البنك المركزي، الذي يدبّر احتياجات شركات السياحة من عنده”، كما سيزيد الدخل الرسمي للسياحة في مصر بما لا يقل عن 25%.
خطوة هامة لتحقيق استقرار سوق الصرف الأجنبي
في السياق ذاته، أوضح أحمد خلاف، الخبير الاقتصادي، في تصريح خاص لـ«الحرية»، أن هذا القرار يُعدّ خطوة استباقية مهمة لتعزيز استقرار سوق الصرف الأجنبي بعد نجاح سياسات تحرير سعر الصرف في القضاء على السوق الموازية.
وأضاف خلاف، أنه من خلال إلزام جميع المعاملات بالجنيه المصري، يسعى البنك المركزي إلى توحيد تدفقات العملة الصعبة عبر القنوات الرسمية فقط، مما يمنع أي محاولات مستقبلية لخلق سوق غير نظامية.
وتابع أن هذه الخطوة تساهم في بناء ثقة أكبر لدى المستثمرين الأجانب والمؤسسات المالية الدولية، لأنها تعكس التزام الدولة بإنشاء نظام اقتصادي شفاف ومُنظّم.
ويرى الخبير الاقتصادي، أن نجاح القرار على المدى الطويل يعتمد على استدامة تدفقات العملة الأجنبية الرسمية، إذ أن التحكم في المعاملات المالية بالعملات الأجنبية يتطلب استمرارية توفير الدولار والعملات الأخرى في البنوك الرسمية لتلبية احتياجات المستوردين والشركات الأجنبية.
ونوه إلى أن الحفاظ على مرونة سعر الصرف وضمان توافر العملة الصعبة في السوق الرسمية هو العامل الأساسي الذي سيمنع أي ضغوط قد تؤدي إلى ظهور سوق غير رسمية مجددًا، ويضمن استمرار فعالية هذا القرار في تحقيق أهدافه الاقتصادية.
اقرأ أيضًا: البنك المركزي المصري يسحب سيولة ضخمة من السوق.. تفاصيل
تعزيز الدخل السياحي الرسمي
ولفت خلاف، إلى أن قرار البنك المركزي يمثل خطوة محورية لدعم قطاع السياحة في مصر من خلال ضمان تدفق إيراداته بالكامل عبر القنوات الرسمية، إذ أنه بتوجيه جميع التعاملات المالية بالعملات الأجنبية للسياح ليتم خصمها بالجنيه المصري عبر أجهزة نقاط البيع، يضمن البنك المركزي أن هذه الإيرادات تُصب مباشرة في الجهاز المصرفي.
ولفت إلى أن هذه الآلية تمنح البنك المركزي قدرة أكبر على إدارة احتياجات قطاع السياحة من العملات الأجنبية وتوزيعها بشكل فعّال.
نرشح لك: «حسن عبد الله» مسيرة مهنية تقود البنك المركزي.. فهل يستمر في منصبه مجددًا؟
وأكد أن هذا التنظيم يُعزز من الشفافية ويُحدّ من أي معاملات خارج النظام المصرفي، مما يساهم في بناء ثقة أكبر لدى المستثمرين الأجانب ويعكس التزام الدولة بإنشاء نظام اقتصادي مُنظّم وشفاف.






















