لطالما كانت ركلات الترجيح مسرحًا لنجومية حراس المرمى في كأس العالم، إذ تحولت في كثير من المناسبات إلى اللحظة الفاصلة التي تحدد هوية المتأهلين، وقبل انطلاق منافسات الدور نصف النهائي لمونديال 2026، لا يزال الرقم القياسي لأكثر الحراس تصديًا لركلات الترجيح قائمًا دون كسر.
رباعي في القمة
بحسب إحصائيات شبكة “أوبتا”، يتقاسم أربعة حراس مرمى صدارة القائمة بعدما نجح كل منهم في التصدي لأربع ركلات ترجيح عبر تاريخ البطولة، وهم الكرواتيان دانييل سوباشيتش ودومينيك ليفاكوفيتش، والألماني هارالد شوماخر، والأرجنتيني سيرجيو جويكوتشيا.
إنجاز فريد في مباراة واحدة
ويبرز سوباشيتش وليفاكوفيتش ضمن قائمة قصيرة تضم أيضًا البرتغالي ريكاردو، باعتبارهم الحراس الوحيدين الذين تمكنوا من التصدي لثلاث ركلات ترجيح خلال مواجهة واحدة، بينما يحتفظ ريكاردو بأفضل نسبة نجاح في التصديات، بعدما تصدى لـ75% من الركلات التي واجهها.
ولم تقتصر أدوار البدلاء على المشاركة في الدقائق الأخيرة، بل أصبح بعضهم متخصصًا في ركلات الترجيح.
ويعد الأرجنتيني باولو ديبالا من أبرز الأمثلة، بعدما شارك في الدقيقة 120 من نهائي كأس العالم 2022، وسجل إحدى الركلات التي قادت منتخب بلاده للتتويج باللقب أمام فرنسا.
مونديال 2026.. مشاركة خاصة قبل الترجيح
وشهدت نسخة 2026 لقطات مشابهة، بعدما دفع منتخب ألمانيا بالحارس مانويل نوير قبل ركلات الترجيح أمام باراجواي، لينجح في التصدي لمحاولة فابيان بالبوينا، رغم خروج منتخب بلاده من البطولة.
وفي مواجهة مصر وأستراليا بدور الـ32، شارك الحارس الأسترالي مات رايان قبل ركلات الترجيح مباشرة، لكنه لم يتمكن من إيقاف أي محاولة، بعدما سجل لاعبو منتخب مصر الركلات الأربع بنجاح، وكان محمود صابر صاحب الركلة الأولى.
كرول.. التبديل الأشهر في تاريخ المونديال
ويبقى الهولندي تيم كرول صاحب أشهر تبديل مرتبط بركلات الترجيح في كأس العالم، بعدما أشركه المدرب لويس فان جال في الدقيقة 121 أمام كوستاريكا بربع نهائي مونديال 2014، ليتصدى لركلتين ويقود هولندا إلى نصف النهائي.
لكن المفارقة أن كرول عاد إلى مقاعد البدلاء في نصف النهائي، بينما اعتمد المنتخب الهولندي على الحارس الأساسي ياسبر سيليسن، الذي لم ينجح في التصدي لأي ركلة، ليودع المنتخب البطولة من الدور ذاته.





















