كتبت: سمر أبو الدهب
تختلف الإسكندرية في ديسمبر عن صخبها الصيفي المعتاد؛ حيث تتحول إلى أيقونة من الهدوء والرومانسية ووجهة مثالية لمن يعشقون الأجواء الشتوية الأصيلة.
هي ليست مجرد مدينة بل حالة شعورية تنسجها زرقة البحر مع ضوء الشوارع الباهت ورائحة اليود والملح.
نرشح لك: كيا سبورتاج 2026 في مصر.. تحديثات منتظرة وتوقعات سعرية تنافسية
في هذا الوقت من العام تكشف عروس المتوسط عن وجهها الأكثر عمقًا وسحرًا، حيث يستيقظ السكندريون وعشاق المدينة على صوت الأمواج الهادئ ورائحة المطر المنعشة، وتصبح الإسكندرية ملاذًا للباحثين عن الدفء الداخلي والتأمل.
متعة التجول الشتوي
في الشتاء، تكتسب الأماكن التاريخية والمطلة على البحر جمالًا مضاعفًا.
قلعة قايتباي: زيارتها في ديسمبر تجربة لا تُنسى، حيث أن الوقوف على أسوارها بينما تتكسر الأمواج بعنف على الصخور هو مشهد يأسر الألباب.
مكتبة الإسكندرية: لا يوجد مكان أدفأ وأكثر إلهامًا من صالات القراءة الفسيحة في المكتبة، والتجول بين الأقسام والاستمتاع بمعرض المخطوطات، أو مجرد الجلوس في القاعة الرئيسية المطلة على الساحة تحت المطر، هو متعة ثقافية وروحية خالصة.
كورنيش المنتزه وسرايا السلاملك: بالرغم من برودة الطقس، فإن التنزه في حدائق المنتزه وقرب قصر السلاملك يمنح إحساسًا بالرفاهية القديمة، ورؤية البحر من خلف أشجار الصنوبر المعمرة له سحر خاص، ويُعد المكان مثاليًا لالتقاط صور تذكارية ساحرة.
التجول في الشوارع الجانبية لوسط المدينة: اكتشف سحر العمارة الأوروبية القديمة في شارع فؤاد وحي محطة الرمل؛ المقاهي التاريخية هناك تقدم ملاذًا دافئًا ومشروبات ساخنة تبعث على الدفء.
موائد الإسكندرية الدافئة
يركز مطبخ الإسكندرية الشتوي على الأطعمة التي تمد الجسم بالدفء والطاقة، والتي لها طقوس خاصة في هذا الوقت من العام:
مأكولات البحر الدافئة (السي فود): لا شيء يضاهي مذاق شوربة السي فود الغنية والكريمي أو طبق السمك المشوي الطازج بعد يوم بارد، حيث تعد الإسكندرية هي موطن أفضل المأكولات البحرية، ويتم تناولها في مطاعم صغيرة ودافئة على نغمات المطر.
الكبدة الإسكندراني الساخنة: وجبة شعبية أساسية في الشتاء، تؤكل مع خبز ساخن وكميات وفيرة من الفلفل والتوابل التي تبعث على الدفء، وتُباع في عربات ومطاعم صغيرة تزدحم بالزبائن الباحثين عن هذه النكهة المميزة.
المشروبات الشتوية: عند التجول على الكورنيش، لا بد من التوقف لشرب حمص الشام (الحلبسة)، وهو مشروب يبعث على الدفء من أول رشفة، بالإضافة إلى السحلب الغني والساخن، المزين بالمكسرات.
رحلة اقتصادية إلى معتدلة
تتميز الإسكندرية بأنها وجهة يمكن الاستمتاع بها بميزانية تتراوح بين الاقتصادية والمعتدلة، خاصة في ديسمبر حيث تنخفض أسعار الإقامة مقارنة بموسم الصيف:
الإقامة: يمكن العثور على فنادق نظيفة في نطاق 500 إلى 1500 جنيه مصري لليلة الواحدة في مناطق قريبة من وسط المدينة أو محطة الرمل.
المواصلات: التنقل متاح جدًا وسهل ورخيص باستخدام سيارات الأجرة أو خدمات النقل الذكي.
الطعام: يمكن تناول وجبات ممتازة من المأكولات البحرية بمتوسط 200 إلى 500 جنيه مصري للفرد في المطاعم المتوسطة، أما الوجبات الشعبية مثل الكبدة والفول فتكلفة فردين لا تتجاوز 100 إلى 150 جنيهًا مصريًا.
الترفيه: معظم الأماكن مثل القلعة أو المكتبة تبلغ رسوم دخولها منخفضة للمصريين، وعادة ما تكون في نطاق 60 إلى 100 جنيه مصري.





















