أثار النادي الأهلي موجة من الجدل في الوسط الرياضي بسبب المبالغ الكبيرة التي أنفقها خلال فترة الانتقالات الشتوية لعام 2025، في وقت تعاني فيه معظم الأندية المصرية من أزمات مالية خانقة، دفعتها للبحث عن حلول بديلة مثل الإعارات أو التعاقدات المجانية لتعزيز صفوفها.
وبلغ إجمالي إنفاق الأهلي على صفقاته الجديدة ما يقرب من 188 مليون جنيه مصري، شملت أسماء مثل محمود حسن “تريزيجيه” مقابل 85 مليون جنيه، ونايتس جراديشار مقابل 55 مليون جنيه، إلى جانب تعاقدات أخرى مثل مصطفى العش وأحمد رضا، مما يعكس قوة النادي الاقتصادية، لكنه يطرح تساؤلات مشروعة حول عدالة المنافسة بين الأندية في الدوري الممتاز.
أين العدالة في ظل الأزمة الاقتصادية؟
بينما يُعاني عدد كبير من الأندية المصرية من صعوبات مادية جعلتها غير قادرة على دفع رواتب اللاعبين أو حتى إبرام صفقات بأسعار معقولة، يأتي الأهلي ليفرض نفسه بقوة في السوق، مدعوماً بميزانية ضخمة ومصادر دخل متعددة.
هذا التفاوت المالي يضع الأندية الأخرى في موقف صعب، حيث يصبح من المستحيل تقريباً مجاراة فريق يمتلك هذه القدرة الشرائية الهائلة.
هل الأولويات مُحددة بشكل صحيح؟
من جهة أخرى، يطرح البعض تساؤلات حول الأولويات داخل النادي الأهلي نفسه.
فهل كان من الضروري إنفاق مثل هذه المبالغ في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية للبلد وتأثيرها على الجماهير والقطاعات الرياضية؟ وهل كان هناك حاجة فعلية لهذه الصفقات أم أن بعضها جاء استعراضياً على حساب التركيز على تطوير لاعبي الفريق الشبان أو الاستثمار في مشاريع طويلة الأمد؟
تأثيرات على صورة الدوري
تعزز هذه التعاقدات الفجوة بين الأندية، حيث يبدو أن المنافسة أصبحت محسومة للفرق ذات القوة الشرائية العالية، بينما تُعاني الأندية الصغيرة والمتوسطة من ضعف الإمكانيات التي قد تؤدي بها إلى الهبوط أو تراجع مستواها بشكل أكبر.
هل هناك بدائل؟
في ظل هذا التفاوت، يرى بعض المحللين أن على الجهات المنظمة للدوري المصري، مثل اتحاد الكرة ورابطة الأندية، العمل على وضع قواعد أو سياسات مالية تساعد في تحقيق توازن بين الأندية، مثل سقف للإنفاق أو تقديم دعم إضافي للأندية الصغيرة لضمان عدالة المنافسة.
ختاماً، يبقى السؤال: هل ستستفيد الكرة المصرية على المدى البعيد من هذه الإنفاقات الضخمة؟ أم أن هذا التفاوت سيُسهم في إضعاف جودة الدوري وتحويله إلى سباق محسوم بين الأغنياء؟






















