شهدت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا اليوم الجمعة، لتتجه نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي لها منذ نوفمبر 2024. ويعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى انحسار حدة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8% ليصل إلى 3,178.06 دولار للأونصة. وفي الوقت نفسه، وتراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر يونيو بنسبة أكبر بلغت 1.5% لتسجل 3,180.50 دولار للأونصة.
جني الأرباح بعد الارتفاعات القياسية
ولوحظ إقبال المتداولين على جني الأرباح بعد الارتفاعات القياسية الأخيرة التي سجلها الذهب، مما أدى إلى هذا الانخفاض الحاد.
كما تعرض المعدن الأصفر لضغوط إضافية نتيجة لصلابة أداء الدولار الأمريكي هذا الأسبوع وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا.
الذهب يتجه نحو أسوأ أسبوع منذ نوفمبر الماضي
وعلى مدار الأسبوع الحالي، سجلت أسعار الذهب الفوري انخفاضًا تجاوز 3%، وهو أكبر تراجع أسبوعي منذ أوائل نوفمبر من العام الماضي.
وتضرر الطلب على الذهب كملاذ آمن بشكل كبير بسبب التحسن الملحوظ في إقبال المستثمرين على الأصول ذات المخاطر الأعلى، مثل الأسهم.
وكانت واشنطن وبكين قد اتفقتا في وقت سابق من هذا الأسبوع على خفض الرسوم الجمركية المفروضة على بعضهما البعض بشكل مؤقت، وهو ما اعتبر مؤشرًا إيجابيًا على تراجع حدة الحرب التجارية المستمرة بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقد أثار هذا الاتفاق آمالًا في مزيد من التهدئة التجارية وإمكانية إبرام الولايات المتحدة صفقات تجارية مماثلة مع اقتصادات رئيسية أخرى، وهو ما انعكس إيجابًا على أداء الأصول الخطرة.
وعلى الرغم من ذلك، لوحظ تراجع طفيف في الإقبال على المخاطرة بحلول يوم الجمعة، إلا أن أسعار الذهب ظلت متداولة فوق مستوى 3,000 دولار للأونصة.
ويبدو أن المتداولين ينتظرون تطورات أكثر استدامة في العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، بينما أثارت مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة أيضًا حالة من عدم اليقين بشأن وتيرة النمو الاقتصادي.
تراجع في أسعار المعادن النفيسة الأخرى
لم يكن الذهب وحده المتضرر، فقد شهدت أسعار المعادن النفيسة الأخرى تراجعات يوم الجمعة، وكانت أيضًا في طريقها لتسجيل خسائر أسبوعية.
انخفضت العقود الآجلة للبلاتين بنسبة 1.2% لتصل إلى 983.10 دولار للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة للفضة بنسبة 1.9% لتسجل 32.073 دولار للأونصة.
النحاس ينخفض وسط ترقب مؤشرات اقتصادية صينية
وفي قطاع المعادن الصناعية، انخفضت أسعار النحاس يوم الجمعة، على الرغم من تحقيقها بعض المكاسب على مدار الأسبوع بدعم من التفاؤل بشأن آفاق الاقتصاد الصيني، الذي يعتبر أكبر مستورد للنحاس في العالم.
فقد انخفضت العقود القياسية للنحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1% لتصل إلى 9,489.0 دولار للطن، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للنحاس بنسبة 1.9% لتسجل 4.5935 دولار للرطل.
ويترقب المستثمرون صدور مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الصينية الهامة خلال الأسبوع المقبل، والتي ستبدأ ببيانات الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة يوم الاثنين المقبل.
كما أنه من المقرر أن يعلن بنك الشعب الصيني عن سعر الفائدة المرجعي للقروض يوم الثلاثاء، وسط توقعات من المتداولين باحتمالية خفض محتمل للفائدة في إطار جهود بكين لدعم النمو الاقتصادي.





















