كشفت الدكتورة إيمان شاكر، مدير مركز الاستشعار عن بعد بـ الهيئة العامة للأرصاد الجوية، عن ملامح الطقس المتوقع خلال الأسبوع المقبل، موضحة أن البلاد ستشهد ارتفاعًا تدريجيًا في درجات الحرارة على مدار الأيام، في مؤشر واضح على تغير نسبي في الأجواء مقارنة بالفترة الحالية.

خبيرة أرصاد توضح الطقس الفترة القادمة
وأشارت في تصريح خاص لموقع الحرية إلى أن هذا الارتفاع لن يكون مفاجئًا أو حادًا، بل سيأتي بشكل تدريجي، حيث تتزايد درجات الحرارة يومًا بعد الآخر، وهو ما ينعكس على الإحساس العام بالطقس خاصة خلال فترات النهار.
وأضافت شاكر أن الحالة الجوية لن تقتصر فقط على ارتفاع درجات الحرارة، بل ستصاحبها أيضًا حركة للرياح على بعض المناطق، لافتة إلى أن هذه الرياح قد تكون مثيرة للرمال والأتربة أحيانًا، وهو ما قد يؤثر على مستوى الرؤية في بعض الأماكن المكشوفة.
وأكدت أن هذه الظواهر الجوية تعتبر من السمات المعتادة خلال هذه الفترة من العام، والتي تشهد تغيرات وتقلبات ملحوظة في الأحوال الجوية، ما يستدعي متابعة مستمرة للنشرات والتحديثات الرسمية الصادرة عن هيئة الأرصاد.

الطقس الأسبوع القادم
وفي ضوء ذلك؛ نشرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية الطقس الأسبوع المقبل حيث تشهد حالة الطقس في مصر خلال الأيام المقبلة تغيرات لافتة تستحق المتابعة الدقيقة.
وكشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية في بيان تفصيلي حديث عن ملامح الحالة الجوية المتوقعة بداية من يوم السبت 11 أبريل وحتى الأربعاء 15 أبريل 2026.
مؤكدة أن البلاد على موعد مع موجة من الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة تشمل معظم الأنحاء، في إطار التحولات المناخية المعتادة خلال فصل الربيع، ولكن بنمط متسارع نسبيًا هذا العام.
وبحسب قراءة خرائط الطقس وتحليل الكتل الهوائية، فإن الأجواء ستبدأ في التحول التدريجي نحو الدفء نهارًا، مع استمرار البرودة النسبية خلال ساعات الليل، ما يخلق حالة من التباين الحراري الواضح بين فترتي النهار والليل، وهو أحد أبرز سمات هذه الفترة الانتقالية من العام.
هذا التباين لا يقتصر فقط على الإحساس بدرجات الحرارة، بل يمتد تأثيره إلى الحالة الصحية للمواطنين، حيث يزيد من فرص الإصابة بنزلات البرد، خاصة في ظل التغير المفاجئ في درجات الحرارة خلال اليوم الواحد.
خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر، تميل الأجواء إلى البرودة، وقد تصل في بعض المناطق إلى حد الإحساس بالبرودة الشديدة نسبيًا، خصوصًا في المناطق المفتوحة والصحراوية.
ومع شروق الشمس، تبدأ درجات الحرارة في الارتفاع تدريجيًا لتتحول الأجواء إلى معتدلة ثم مائلة للحرارة، وصولًا إلى أجواء حارة نسبيًا خلال فترة الظهيرة، خاصة في مناطق الصعيد وجنوب البلاد.
هذا التدرج السريع في درجات الحرارة خلال ساعات قليلة يتطلب من المواطنين قدرًا كبيرًا من الحذر في اختيار الملابس، حيث يفضل ارتداء ملابس متعددة الطبقات يمكن تخفيفها أو زيادتها حسب تغير الطقس على مدار اليوم.
ومن أبرز الظواهر الجوية المؤثرة خلال هذه الفترة، ظاهرة الشبورة المائية التي تعود بقوة لتتصدر المشهد خلال ساعات الصباح الأولى.
ووفقًا لتقديرات الأرصاد، تتكون الشبورة بشكل يومي تقريبًا في الفترة ما بين الرابعة وحتى التاسعة صباحًا، وتكون كثيفة أحيانًا على الطرق الزراعية والسريعة، وكذلك الطرق القريبة من المسطحات المائية.

وتشمل هذه المناطق الطرق المؤدية من وإلى القاهرة الكبرى، إضافة إلى الوجه البحري والسواحل الشمالية، وتمتد أحيانًا إلى مناطق من شمال الصعيد ووسط سيناء.
وتكمن خطورة الشبورة في تأثيرها المباشر على مستوى الرؤية الأفقية، حيث قد تنخفض الرؤية إلى مستويات خطيرة في بعض الفترات، ما يزيد من احتمالات وقوع الحوادث المرورية، خاصة على الطرق السريعة، لذلك، تشدد الهيئة على ضرورة توخي أقصى درجات الحذر أثناء القيادة في هذه الأوقات، مع الالتزام بالسرعات المحددة وترك مسافات أمان كافية بين السيارات.
أما بالنسبة للرياح، فقد رصدت خرائط الطقس نشاطًا ملحوظًا لها على فترات متقطعة، خاصة يومي الاثنين والثلاثاء الموافقين 13 و14 أبريل، حيث تنشط الرياح على مناطق من السواحل الشمالية، وقد تمتد بشكل أقل إلى بعض المناطق الداخلية.
ورغم أن هذه الرياح لن تكون شديدة في معظم الأحيان، إلا أنها قد تكون مثيرة للرمال والأتربة في بعض المناطق المكشوفة، ما قد يؤثر على جودة الهواء، خاصة لمرضى الحساسية والجهاز التنفسي.
وفيما يتعلق بدرجات الحرارة، تشير التوقعات إلى ارتفاع تدريجي ملحوظ على مختلف الأقاليم. ففي القاهرة الكبرى، تبدأ درجات الحرارة من حوالي 26 درجة مئوية يوم السبت، ثم تواصل الارتفاع تدريجيًا لتصل إلى نحو 30 درجة مئوية بحلول يومي الثلاثاء والأربعاء، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا نحو الأجواء الحارة نسبيًا خلال ساعات النهار.
أما السواحل الشمالية، فتشهد بدورها ارتفاعًا مؤقتًا في درجات الحرارة، حيث قد تصل إلى 30 درجة مئوية يوم الثلاثاء، وهو ارتفاع غير معتاد نسبيًا لهذه المناطق في مثل هذا التوقيت، قبل أن تنخفض مجددًا إلى نحو 25 درجة يوم الأربعاء، مع تأثرها بالعوامل البحرية التي تعمل على تلطيف الأجواء.

وفي صعيد مصر، يبدو المشهد أكثر سخونة، حيث تتزايد حدة الارتفاعات الحرارية بشكل ملحوظ. ففي شمال الصعيد، من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى نحو 33 درجة مئوية بنهاية الفترة، بينما تسجل مناطق جنوب الصعيد أعلى القيم، حيث تصل إلى 36 درجة مئوية، وسط أجواء حارة نهارًا، تميل للاعتدال ليلًا مع تسجيل نحو 23 درجة مئوية في ساعات الليل.
وتعكس هذه الفروق الحرارية بين مناطق الجمهورية طبيعة التوزيع الجغرافي وتأثر كل منطقة بالكتل الهوائية المختلفة، حيث تتأثر المناطق الجنوبية بكتل هوائية أكثر حرارة قادمة من المناطق الصحراوية، بينما تظل المناطق الساحلية تحت تأثير البحر الذي يحد من الارتفاعات الكبيرة في درجات الحرارة.

وفي ضوء هذه المعطيات، تؤكد هيئة الأرصاد أن الفترة الحالية تتسم بتقلبات جوية سريعة، وهي سمة أساسية لفصل الربيع، ما يتطلب متابعة مستمرة للنشرات الجوية والتحديثات اليومية.
كما تنصح المواطنين بعدم الانخداع بارتفاع درجات الحرارة نهارًا، والاستمرار في اتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال فترات الليل والصباح الباكر.
كما شددت الهيئة على أهمية القيادة بحذر شديد خلال فترات تكون الشبورة، خاصة على الطرق السريعة والزراعية، مع استخدام الإضاءة المناسبة وتجنب السرعات العالية.
كذلك، يُنصح مرضى الحساسية بتوخي الحذر في الأيام التي تنشط فيها الرياح، ويفضل تجنب التعرض المباشر للأتربة قدر الإمكان.
نرشح لك.. حالة الطقس اليوم الخميس 9 أبريل.. 90% من الطرق المصرية معرضة للشبورة




















