في تحليل فني معمق بضيافة الإعلامي محمد حافظ عبر أثير إذاعة “أون سبورت إف إم“، طرح المحلل الرياضي طارق الأدور والناقد الرياضي حسن المستكاوي رؤية استراتيجية لمستقبل الكرة المصرية، مؤكدين أن الطريق لمواجهة التفوق البدني للمنافسين في القارة يكمن في الذكاء التكتيكي واللعب الجماعي المنظم.
الفجوة البدنية.. حقيقة فطرية
أشار المحللان إلى وجود حقيقة لا يمكن تجاهلها، وهي الفارق في التكوين البدني بين اللاعب المصري والعديد من اللاعبين الأفارقة، الذين يتمتعون فطريًا بقوة وسرعات وأطوال فائقة. وأكدا أن محاولة مجاراة هذه القوة بنفس الأسلوب هي معركة خاسرة مسبقًا.
“ذكاء الثعالب”.. الحل الإسباني
طرح الضيفان حلاً فلسفيًا وتكتيكيًا مستوحى من نجاح الكرة الإسبانية، أطلقا عليه “ذكاء الثعالب في مواجهة الأسود”. وتعتمد هذه الفكرة على استخدام الذكاء الجماعي والتفوق المهاري لمواجهة القوة البدنية الطاغية.
وأوضحا أن هذا الأسلوب يتطلب تطبيقًا صارمًا لأسلوب “التيكي تاكا”، الذي يعتمد على الحركة المستمرة بدون كرة، وتوفير خيارات تمرير متعددة لحامل الكرة، وهو ما يتطلب مجهودًا تكتيكيًا وبدنيًا هائلاً في التدريبات.
التيكي تاكا ليست مجرد استحواذ
فرّق الأدور والمستكاوي بين مفهوم “التيكي تاكا” و”الاستحواذ السلبي”، مؤكدين أن الأول هو أسلوب لعب هجومي فعال يهدف إلى تفكيك دفاعات الخصم، بينما الثاني قد يكون مجرد تمرير للكرة دون خطورة حقيقية.
وشددا على أن تطبيق هذا الأسلوب بنجاح يعني أن كل لاعب أفريقي قوي بدنيًا يجب أن يجد نفسه محاصرًا بتحركات لاعبين أو ثلاثة لاعبين مصريين، مما يبطل تفوقه الجسدي.
هل الكرة المصرية جاهزة للتغيير؟
ختامًا، تساءل الضيفان عن مدى جاهزية المنظومة الكروية في مصر لتبني هذا الفكر، مشيرين إلى أن هذا الأسلوب لا يتم التدريب عليه بشكل كافٍ في الدوري المحلي أو في المنتخبات الوطنية، مؤكدين أن الوصول لهذا المستوى من الوعي التكتيكي هو السبيل الوحيد لضمان قدرة منتخب مصر على فرض أسلوبه وتحقيق الانتصارات بشكل مستمر.






















