أكد عباس الشباسي مدير عام النظم والمعلومات بشركة صن رايز لادارة الفنادق والمراكب النيلية، أن انتشار تطبيقات النقل والتوصيل مثل أوبر وطلبات وDeliveroo يمثل سلاحًا ذا حدين بالنسبة لسوق العمل، حيث يجمع بين كونه فرصة مؤقتة لتحسين الدخل، وفي الوقت ذاته قد يتحول إلى فخ مهني على المدى الطويل.
مزايا التطبيقات
وأوضح الشباسي في تصريح خاص لـ”الحرية، أن هذه التطبيقات توفر مزايا مهمة، أبرزها إتاحة فرص عمل سريعة دون الحاجة إلى تكاليف دخول مرتفعة أو إجراءات توظيف معقدة، إذ يكفي امتلاك هاتف محمول ووسيلة نقل للبدء في العمل، كما تمنح العاملين مرونة كبيرة في اختيار ساعات العمل، ما يتيح للموظفين استغلال أوقات الفراغ لزيادة دخلهم.
وأشار عباس، إلى أن هذه المنصات تسهم أيضًا في تحسين تجربة المستهلك من خلال تقديم خدمات أسرع وأسعار تنافسية، فضلًا عن دعم الاقتصاد المحلي عبر تمكين المحال الصغيرة من الوصول إلى شريحة أوسع من العملاء دون الحاجة لاستثمارات كبيرة في خدمات التوصيل.
وفي المقابل، حذر، الشباسي من الجوانب السلبية لهذا النموذج، موضحًا أن العاملين يواجهون دخلًا غير ثابت، ويفتقرون إلى مزايا أساسية مثل التأمين الصحي والمعاشات والإجازات مدفوعة الأجر، إضافة إلى تحملهم كامل المخاطر المرتبطة بالعمل.
وأضاف خبير نظم المعلومات، أن زيادة أعداد العاملين على هذه التطبيقات تؤدي إلى اشتداد المنافسة، ما ينعكس سلبًا على مستوى الدخل الحقيقي بمرور الوقت، معتبرا أن العمل عبر هذه المنصات لا يصلح كوظيفة دائمة، بل يظل مصدر دخل إضافي أو مؤقت.
وأكد الشباسي، أن غياب التنظيم الكافي لحماية حقوق العاملين يجعل هذا النموذج محفوفًا بالمخاطر على المدى الطويل، رغم كونه حلًا جزئيًا وسريعًا لمشكلة البطالة.
واختتم عباس تصريحه، بالتأكيد على أن اقتصاد التطبيقات لا يخلق رواد أعمال بقدر ما ينتج نمطًا من العمالة غير المستقرة وبدون عقود واضحة، مشيرًا إلى أنه، رغم فتحه أبواب رزق لعدد كبير من الأفراد، إلا أن هذه الفرص تظل محدودة من حيث الاستقرار والاستدامة.
اقرأ أيضا.. هدوء في سوق العملات.. تعرف على سعر الدينار الكويتي أمام الجنيه اليوم الأحد




















