أوضح مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، أنه لا يمكن تحديد استثمار واحد يمكن اعتباره الأفضل للجميع، لأن الأمر يختلف من مستثمر لآخر وفقًا لمدى تقبله للمخاطر، فكل شخص لديه درجة مختلفة من الاستعداد للدخول في استثمارات قد تحمل قدرًا من المخاطرة، وهو ما يحدد نوع الاستثمار الأنسب له، لذلك فإن اختيار الاستثمار لا يعتمد فقط على العائد، بل يرتبط أيضًا بطبيعة المستثمر وشهيته لتحمل المخاطر.
كيف يحدد المستثمر أفضل خيار للاستثمار؟
وأضاف في تصريحاته لموقع الحرية أن المستثمر الذي يمتلك شهية مرتفعة للمخاطرة يمكنه توجيه جزء من أمواله إلى الاستثمار في الأسهم بنسبة معينة، لأنها قد تحقق عوائد أعلى على المدى الطويل، لكنها في الوقت نفسه تتأثر بتقلبات السوق.
أما المستثمر المتحفظ، أو الذي لا يفضل المخاطر المرتفعة، فمن الأفضل له الاتجاه إلى الأدوات المصرفية التقليدية التي توفر عائدًا ثابتًا وأكثر استقرارًا، وفي هذه الحالة يمكن للمستثمر اختيار الأداة التي تقدم العائد الأكبر من بين هذه الخيارات.
اختيار الاستثمار حسب احتياج السيولة
وأشار إلى أن طبيعة احتياجات الشخص تلعب دورًا مهمًا في تحديد نوع الاستثمار المناسب، فإذا كان الشخص لا يحتاج إلى أمواله لفترة طويلة مثل سنة أو أكثر، فمن الأفضل له اختيار الأوعية الادخارية ذات المدد الأطول، لأنها عادة ما تمنح سعر فائدة أعلى، أما إذا كان الشخص يحتاج إلى أمواله بشكل منتظم أو شهري، فمن الأفضل البحث عن أدوات توفر سيولة أكبر حتى لو كان العائد أقل نسبيًا.
أهمية توازن المحفظة الاستثمارية
وأكد نافع في تصريحاته أن من المهم أن يحرص الشخص على تحقيق توازن في محفظته الاستثمارية، خاصة إذا كان لديه فائض من الأموال يمكن ادخاره أو استثماره، فتنويع الاستثمارات بين أكثر من أداة يساعد على تقليل المخاطر وتحقيق قدر من الاستقرار في العوائد، مع الحفاظ على القدرة على تلبية الاحتياجات المالية المختلفة.
الاستثمار يختلف حسب درجة المخاطرة
من جانبه، أوضح محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن اختيار أفضل وسيلة للاستثمار في مصر حاليًا، سواء كانت العقارات أو الشهادات البنكية أو الذهب، يعتمد في الأساس على درجة المخاطرة التي يستطيع المستثمر تحملها.
وأشار إلى أن الشهادات والودائع البنكية تعد من أكثر الخيارات أمانًا بالنسبة للأشخاص الذين يفضلون تجنب المخاطر، حيث توفر حماية لرأس المال وعائدًا ثابتًا ومضمونًا، لكنه عادة يكون الأقل مقارنة بباقي أدوات الاستثمار الأخرى.
السندات والعقارات بدائل بعائد أعلى
وأضاف أن هناك بدائل يمكن أن توفر عائدًا أعلى نسبيًا، من بينها السندات الحكومية، بالإضافة إلى الاستثمار العقاري يعد خيارًا مناسبًا لمن يقبلون مستوى متوسطًا من المخاطرة ويسعون إلى تحقيق عائد أكبر.
البورصة والذهب بين العائد والحفاظ على القيمة
ولفت إلى أن الاستثمار المباشر في البورصة يعد من أعلى مستويات المخاطرة، رغم أنه قد يحقق عوائد مرتفعة على المدى الطويل، إلا أن الأوضاع الحالية في الأسواق العالمية، خاصة مع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية، تجعل حركة البورصات أكثر تقلبًا وعدم استقرار، وهو ما يزيد من درجة المخاطرة خلال هذه الفترة.
وفي المقابل، أوضح أن الذهب لا يُعد استثمارًا تقليديًا يحقق عائدًا دوريًا، لكنه يعتبر ملاذًا آمنًا يلجأ إليه الكثيرون للحفاظ على قيمة مدخراتهم في أوقات التقلبات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن اختيار الأداة الاستثمارية المناسبة يظل مرتبطًا في النهاية بمدى قدرة المستثمر على تحمل المخاطر.






















