تقرير: سمر أبو الدهب
في خطوة تؤكد التزام الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة المركبات، التقى وفد رسمي من الهيئة برئاسة وليد جمال الدين، بمسؤولي شركة تويوتا تسوشو اليابانية، وذلك على هامش مشاركته في مؤتمر (التيكاد 9) بالعاصمة اليابانية طوكيو.
ويأتي هذا اللقاء لمتابعة سير العمل في مشروع إنشاء محطة متخصصة لشحن وتفريغ المركبات بميناء شرق بورسعيد، والتي تعتبر شركة “تويوتا تسوشو” أحد الشركاء الرئيسيين في تحالف تشغيلها العالمي.
ويهدف المشروع إلى تسهيل عمليات استيراد وتصدير السيارات، لا يُنظر إليه فقط كإضافة لوجستية جديدة، بل كركيزة أساسية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المنطقة.
فمن خلال توفير بنية تحتية عالمية المستوى بالتعاون مع خبرات يابانية عريقة، تسعى المنطقة الاقتصادية لخلق بيئة جاذبة ومحفزة للشركات العالمية.
محطة المركبات الجديدة في شرق بورسعيد.. بوابة لجذب الاستثمارات الأجنبية
في هذا السياق، قال الدكتور أحمد عبد الفتاح، الخبير الاقتصادي، في تصريح خاص لـ”الحرية”، إن إنشاء محطة متخصصة يعني توفير بيئة لوجستية متكاملة وفعالة للشركات العالمية العاملة في قطاع السيارات، فبدلًا من استخدام موانئ متعددة أو غير متخصصة، ستتمكن هذه الشركات من الاعتماد على بنية تحتية مصممة خصيصًا لتلبية احتياجاتها، مما يقلل من الوقت والتكاليف المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير، مضيفًا أن هذه الكفاءة التشغيلية المتقدمة تعد عاملًا حاسمًا في قرار المستثمرين الأجانب عند اختيار موقع استراتيجي لأعمالهم.
بناء الثقة مع الشركاء العالميين
وأضاف عبد الفتاح، أن الشراكة مع اسم عالمي بحجم “تويوتا تسوشو” تُظهر التزام المنطقة الاقتصادية بتقديم أعلى المعايير العالمية في مشاريعها، وأن هذه الثقة تُرسخ صورة مصر كشريك موثوق وجاد أمام الشركات العالمية الأخرى، وتطمئنهم على جدية البيئة الاستثمارية، وهو ما يشجعهم على ضخ استثماراتهم في المنطقة.

توفير فرص استثمارية مكملة
وأكد الخبير الاقتصادي، أن وجود محطة متخصصة للسيارات يفتح الباب أمام استثمارات أخرى مرتبطة بصناعة السيارات، فبجانب عمليات الشحن والتفريغ، يمكن للمنطقة أن تجذب استثمارات في مجالات مثل، مراكز الصيانة وتجهيز السيارات قبل دخولها الأسواق المحلية أو إعادة تصديرها، وأيضًا المناطق اللوجستية المخصصة لتخزين السيارات وتوزيعها، بالإضافة إلى صناعات التجميع والتصنيع، حيث يمكن للمستثمرين النظر في إنشاء مصانع لتجميع السيارات أو إنتاج قطع غيارها للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمنطقة.
الموقع الجغرافي الفريد
ولفت إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعتبر نقطة التقاء رئيسية على خطوط التجارة العالمية، وأنه مع إضافة هذه المحطة المتخصصة، يصبح الموقع أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يسعون للوصول إلى أسواق متعددة في أوروبا، وإفريقيا، والشرق الأوسط، لافتًا إلى أن هذا الربط الاستراتيجي يمنحهم ميزة تنافسية كبيرة في سلسلة إمدادهم العالمية.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن محطة شحن وتفريغ المركبات في شرق بورسعيد ليست مجرد مشروع لوجستي، بل هي جزء من استراتيجية متكاملة لترسيخ مكانة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز إقليمي لصناعة السيارات، وهو ما سيترجم في النهاية إلى زيادة في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم الاقتصاد الوطني.
نرشح لك:تويوتا تكشف عن مجموعة طرازات 2026.. تنوع يُلبي كافة الاحتياجات






















