كتبت: هايدي عماد الدين
اليوم يمر 10 سنوات على استشهاد النائب العام هشام بركات، ولا تزال دماؤه الطاهرة شاهدة على بشاعة الإرهاب وخيانة الإخوان، فلم يكن اغتياله مجرد استهداف شخص، بل محاولة يائسة لضرب مؤسسات العدالة في مصر، بل لدولة تعرف القانون ولا تعرف المساومة.

في 21 نوفمبر 1950، وُلد المستشار هشام بركات، وتخرج في كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1973، وتم تعيينه وكيلًا للنائب العام حتى أصبح رئيسًا بمحكمة الاستئناف، ثم انتُدب رئيسًا للمكتب الفني والمتابعة بمحكمة استئناف الإسماعيلية وقت نظر قضية محاكمة المتهمين في قضية أحداث «استاد بورسعيد»، كما تولى أيضًا قضية هروب المساجين من «سجن وادي النطرون»، ومن بينهم الرئيس المعزول «محمد مرسي»، ثم تم انتدابه رئيسًا للمكتب الفني بمحكمة استئناف القاهرة، وخلال عمله كنائب عام أصدار قرارات كفض اعتصام رابعة وإحالة محمد مرسي لمحكمة الجنايات والتحفظ على أموال من قيادات الجماعة، وظل هشام بركات النائب العام المصري من 10 يوليو 2013 حتى تم اغتياله.
اغتيال المستشار هشام بركات النائب العام المصري
في مثل هذا اليوم 29 يونيو 2015، تم اغتيال المستشار هشام بركات، عن طريق سيارة مفخخة استهدفت موكبه الخاص خلال تحركه من منزله بشارع عمار بن ياسر بمصر الجديدة، متجهًا إلى مقر عمله بدار القضاء العالي وسط القاهرة، فبعد أن تحرك من منزله بمسافة حوالي200 متر انفجرت سيارة ملغومة كانت موجودة على الرصيف، وأُصيب النائب العام إثر التفجير بنزيف داخلي وشظايا وأجريت له عملية جراحية دقيقة، لكن فارق الحياة في مستشفى النزهة الدولي، وقد جاء الاغتيال بعد صدور سلسلة أحكام قضائية خلال الأشهر الأخيرة، وقد أعاد حادث اغتيال النائب هشام بركات إلى الأذهان بحوداث اغتيال كثيرة على يد جماعة الإخوان بنفس الطريقة، بعد قرابة شهر من دعوة «ولاية سيناء» وهي ذراع تنظيم الدولة الإسلامية في مصر أتباعها إلى مهاجمة القضاة، إثر تنفيذ حكم الإعدام في ستة أفراد من عناصرها.

«استُشهد لتعيش مصر».. الرئيس السيسي في وداع المستشار هشام بركات
وفي جنازة عسكرية مهيبة، ودّعت مصر رجلا عاش من أجلها ومن أجل حمايتها، حيث قال عنه لرئيس عبد الفتاح السيسي «الشهيد هشام بركات استُشهد لكي تعيش مصر»، مضيفًا: «نحن أيضًا مستعدون أن نسقط لتبقى مصر».
التحقيقات في اغتيال المستشار هشام بركات
في مايو 2016 نشرت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا في قضية اغتيال المستشار هشام بركات نصًا بالصوت والصورة مع المتهمين وكان بعضها في مسرح الجريمة، التي كشفت أن مرتكبي الجريمة هم من عناصر المجموعات المسلحة المتقدمة بجماعة الإخوان المسلمين بالتعاون مع حركة حماس الفلسطينية.
الأحكام القضائية
في 22 يوليو 2017 قضت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن فريد بإعدام 28 متهمًا، لإدانتهم باغتيال المستشار هشام بركات، وتم معاقبة 15 متهمًا بالسجن المؤبد، و8 متهمين بالسجن المشدد 15 سنة، و15 متهمًا بالسجن المشدد 10 سنوات، وانقضاء الدعوى الجنائية لمتهم واحد متوفي قبل الفصل في الدعوى، وفي 25 نوفمبر 2018 أيدت محكمة النقض حكم الإعدام على 9 متهمين في قضية اغتيال المستشار هشام بركات، وأيضًا حكمت بتخفيف حكم الإعدام على 6 متهمين آخرين إلى السجن المؤبد.
وفي 20 فبراير 2019 نُفذ الحكم القضائي بالإعدام شنقًا في 9 مدانين باغتيال المستشار هشام بركات.





















