تعلن منظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال الجاهزية الكاملة لتلبية كافة الاحتياجات المحلية من الطاقة خلال أشهر الصيف الحالية عبر شبكة قومية متكاملة ومرنة ، ويوضح وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي أن البنية التحتية المتطورة تضمن التدفق المستمر لإمدادات الوقود لجميع محطات التوليد والمنشآت الصناعية والاقتصادية ، وتتكامل هذه الإجراءات الاستباقية مع خطط التنمية المستدامة لضمان استقرار الشبكة وتفادي أي نقص في التغذية الكهربائية لجميع القطاعات الحيوية في البلاد.
تستند استراتيجية استيراد الغاز الطبيعي المسال إلى الكفاءة التشغيلية العالية لسفن التغييز المتمركزة في الموانئ الاستراتيجية بمنطقة العين السخنة ودمياط ، وتضم هذه المنظومة أربع سفن عملاقة تشمل سفينتي “هوج جاليون” و”إنرجوس إسكيمو” في ميناء سوميد بالإضافة إلى سفينة “إنرجوس باور” بميناء سونكر ، وتوفر هذه الوحدات مجتمعة طاقة إجمالية ضخمة تصل لنحو مليارين وسبعمائة مليون قدم مكعب يوميا مما يساهم بشكل مباشر في دعم وتحصين الإنتاج المحلي من الغاز.
تنسيق مشترك لمواجهة الأحمال القياسية للطاقة
يتزامن تفعيل منظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال مع تنسيق دائم بين وزارتي البترول والكهرباء والطاقة المتجددة لإدارة فترات الذروة بنجاح كامل ، وتثبت المؤشرات الفنية المستندة إلى تجارب الصيف الماضي القدرة العالية على التعامل مع الأحمال القياسية التي تخطت حاجز أربعين ألف ميجاوات ، وتساهم هذه المرونة في توفير مخرجات تشغيلية آمنة تلتزم بأعلى معايير السلامة والصحة المهنية والحفاظ التام على البيئة في جميع مواقع العمل والإنتاج.
يرتبط نجاح خطط استيراد الغاز الطبيعي المسال بالجهود المكثفة للعاملين في قطاع التغييز لتأمين الشحنات المتتالية وضخها في الشبكة العامة ، وتمثل هذه الإجراءات الفنية عنصرا رئيسيا داعما لثبات المنظومة بجانب السعي المتواصل لزيادة معدلات الإنتاج النفطي ، وتكشف البيانات الأخيرة عن تحقيق قفزة إنتاجية جديدة بالصحراء الغربية تضمنت إضافة اثني عشر ألف برميل يوميا من الزيت الخام والمتكثفات لتقليص الفجوة الحالية بين الاستهلاك المحلي وحجم الإنتاج الفعلي.
تسوية المستحقات المالية وتحفيز الشركاء الدوليين
تتزامن عمليات استيراد الغاز الطبيعي المسال مع إعلان إنهاء ملف مستحقات شركاء الاستثمار الأجانب في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج بشكل كامل ، وتؤكد الحكومة أن هذه التسوية الشاملة تعزز مستويات الثقة مع المؤسسات والشركات الدولية وتهيئ مناخا استثماريا مستقرا ، وتدفع هذه الخطوة المالية نحو تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات البترولية الجديدة وجذب رؤوس أموال إضافية لتكثيف أعمال الحفر والتنقيب في المناطق البرية والبحرية.
ترتكز محاور العمل الحالية على محورين متوازيين يضمن الأول منهما الوفاء بالالتزامات الفورية وتوفير الطاقة للمواطنين والمستثمرين ، ويسعى المحور الثاني إلى التوسع المخطط في الاستكشافات الجديدة وتنمية الحقول المكتشفة لتعزيز نمو الاقتصاد الوطني ، وتساهم الممارسات القياسية المطبقة في إدارة المرافق البترولية في بناء قاعدة صناعية متينة تدعم استدامة الموارد وتضمن الأمن القومي للطاقة خلال السنوات المقبلة بطرق علمية دقيقة ومدروسة.





















