تفرض تحركات سعر الدرهم الإماراتي حالة من الترقب داخل السوق المصرفي المحلي مع حلول تعاملات اليوم الجمعة الموافق العاشر من شهر أبريل لعام 2026، حيث كشفت البيانات الرسمية عن وصول العملة الإماراتية إلى مستويات سعرية متباينة تعكس سياسات العرض والطلب المتبعة، وسجل مصرف أبوظبي الإسلامي وبنك إتش إس بي سي أعلى قيمة لعمليات الشراء عند مستوى 14.92 جنيه، وهو ما يشير إلى ضغوط واضحة في توفير السيولة الأجنبية اللازمة للوفاء بالتزامات المستوردين والمستثمرين في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب مرونة أكبر في التعاملات النقدية.
تضارب القيم السعرية بين البنوك الاستثمارية والتجارية
توضح المؤشرات الفنية أن سعر الدرهم الإماراتي شهد تفاوتا في عروض البيع داخل البنوك الكبرى ليتراوح بين 14.53 و14.59 جنيه، بينما استقرت أسعار الصرف في البنك التجاري الدولي وبنك قناة السويس وبنك تنمية الصادرات عند مستويات 14.48 جنيه للشراء و14.53 جنيه للبيع، وتكشف هذه الأرقام عن وجود فجوات في تسعير العملة تثير التحفظات حول كفاءة الرقابة على تداول النقد الأجنبي، خاصة مع تثبيت المصرف العربي الدولي لسعر الشراء عند 14.53 جنيه والبيع عند 14.60 جنيه، مما يضع عبئا إضافيا على كاهل المتعاملين الراغبين في تدبير العملة.
رصد مسارات العملة الإماراتية في السوق المصرفي
تؤكد البيانات المتاحة أن بنكي البركة ومصر قد استقرا عند مستوى 14.53 جنيه للشراء و14.59 جنيه للبيع، مما يعكس رغبة في الحفاظ على استقرار ظاهري لا يتماشى بالضرورة مع متطلبات السوق المفتوح، ويعد استمرار سعر الدرهم الإماراتي عند هذه المستويات المرتفعة بمثابة تحد حقيقي لتدفقات التجارة البينية، حيث تظهر الأرقام أن الفارق بين الشراء والبيع في بعض المؤسسات قد يتجاوز الهوامش المقبولة، مما يتطلب مراجعة شاملة لسياسات الصرف التي تنتهجها القطاعات البنكية لضمان عدم تأثر القطاع الإنتاجي بالارتفاعات المتتالية التي ترهق الاقتصاد الوطني وتزيد من تكلفة الخدمات الأساسية.




















