كتبت رحمة حسين:
شهدت منطقة سور الأزبكية تطورًا ملحوظًا، باعتبارها من أعرق الحدائق التاريخية في محافظة القاهرة، ضمن مشروع «إحياء القاهرة التاريخية»، وذلك في إطار المجهودات التي تبذلها محافظة القاهرة لإعادة الرونق الحضاري لعديد من المناطق التاريخية المختلفة.
أعمال التطوير
كما تتضمن أعمال التطوير استعادة القيمة المعمارية والتراثية للمباني ذات القيمة التاريخية بالحديقة، بالإضافة إلى تسكين 133 مكتبة إلى مكتبات سور الأزبكية الجديدة تتوافق مع الشكل التراثي للمنطقة، إلى جانب أسوارها على بعد خطوات من المكتبات القديمة.
نشأة الحديقة
نشأت حديقة الأزبكية في عهد محمد علي 1820، واعتبرها مشروع لتطوير القاهرة الحديثة، في إطار حملته لتجفيف المستنقعات والبرك، وكانت منطقة الأزبكية معروفة بـ «بركة الأزبكية»، وأتت الحملة لتحسين الصحة العامة وتجميل القاهرة، بالإضافة إلى التوسع السكاني.
وتطورت الأزبكية في عهد الخديوي إسماعيل منتصف القرن الـ 19، لرغبة في محاكاة الطراز الأوروبي، مستعينا بالمهندس الفرنسي «باريل ديشان» 1872 م لتصميم الحديقة على الطراز الفرنسي، بعد تجفيف البرك والمستنقعات التي كانت تملأها.
إسماعيل بك أزبك
عرفت الحديقة بهذا الاسم نسبة إلى الأمير المملوكي إسماعيل بك أزبك، الذي كانت المنطقة من ممتلكاته في القرن الـ 15م، ومع مرور الزمن أصبحت الحديقة مركزا ثقافيا فنيا، وشهدت بجوارها أول دار أوبرا مصرية عام 1869م، بالإضافة إلى وجود مسرح الأزبكية الذي كان منارة للفنون والموسيقى.
سوق كتب الأزبكية
إصطف بائعو الكتب على جدار سور الأزبكية بداية من النصف الأول من القرن العشرين، بعرض بيع الكتب القديمة والمجلات، ومع مرور الوقت أصبح سور الأزبكية مزارا لعشاق الكتب، حتى أصبحت الكتب جزءًا من هوية وسط البلد، وتراث سور الأزبكية.
ضياع الجاذبية الأزبكية
بدأت تتراجع جاذبية الحديقة أوائل القرن العشرين بعد انتشار الأنشطة التجارية حول المبني ومحاصرة الحديقة بالمباني السكانية، حتى ازاد الأمر سوءًا أواخر القرن العشرين إذ تحولت الحديقة إلى مكان مهجور ومستغل بشكل غير رسمي، بالإضافة إلى انتشار المخلفات وغياب الصيانة حتى تأثر السور نفسه، كما تعرضت أكشاك الكتب للنقل أو الإزالة.
وأصبحت الحديقة بقت شبه معزولة عن روحها التاريخية، بالإضافة إلى تقلص مساحتها الأصلية، حتى نعمت بالإصلاحات التي قدمتها الدولة لعودة أصولها الحضارية.


















