أنقذ فريق طبي متعدد التخصصات بمستشفى الأطفال الجامعي بجامعة المنصورة حياة طفل يبلغ من العمر خمس سنوات، بعد ابتلاعه 20 جسمًا غريبًا، شملت 7 بطاريات و13 قطعة مغناطيسية عالية القوة، من خلال تدخلين متتاليين بالمنظار والجراحة، انتهيا بخروج الطفل من المستشفى بعد تعافيه واستقرار حالته الصحية.

وقال الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، إن نجاح التعامل مع هذه الحالة النادرة يعكس كفاءة المنظومة الطبية بالمستشفيات الجامعية، وجاهزيتها للتعامل مع الحالات الحرجة، مؤكدًا أن سرعة الاستجابة والتنسيق بين مختلف التخصصات الطبية كانا العاملين الرئيسيين في إنقاذ حياة الطفل.
وأوضح أن الجامعة تحرص على دعم المستشفيات الجامعية وتوفير الإمكانات البشرية والتقنية اللازمة، بما يضمن تقديم خدمات طبية متقدمة وفق أعلى معايير الجودة، مشيدًا بجهود إدارة المستشفيات الجامعية وإدارة مستشفى الأطفال والفرق الطبية وهيئات التمريض والأطقم المعاونة.
وبحسب الجامعة، استقبل قسم الطوارئ الطفل فور وصوله، حيث أظهرت الفحوصات والأشعة وجود عدد كبير من البطاريات والقطع المغناطيسية داخل الجهاز الهضمي، وهو ما شكّل خطرًا كبيرًا لاحتمال حدوث ثقوب بالأمعاء ومضاعفات تهدد حياته، الأمر الذي استدعى التدخل العاجل.
ووضع الفريق الطبي خطة علاجية بدأت بإجراء منظار للجهاز الهضمي، نجح خلاله الأطباء في استخراج 12 جسمًا غريبًا، تضمنت 5 بطاريات و7 قطع مغناطيسية، دون تسجيل أي مضاعفات.
وأظهرت الأشعة اللاحقة استمرار وجود 8 أجسام غريبة داخل الأمعاء الدقيقة، بينها بطاريتان و6 قطع مغناطيسية، وتعذر الوصول إليها باستخدام المنظار، ما استلزم إجراء جراحة عاجلة.
ونجح فريق جراحة الأطفال في استخراج الأجسام المتبقية، ثم خضع الطفل للمتابعة الطبية حتى استقرت حالته بالكامل، قبل أن يغادر المستشفى بعد الاطمئنان على حالته الصحية.
وأكدت الدكتورة منى محمد حافظ، مدير مستشفى الأطفال الجامعي، أن نجاح التعامل مع الحالة يعكس جاهزية المستشفى من حيث التجهيزات الطبية الحديثة، إلى جانب كفاءة التنسيق بين مختلف الأقسام، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار وتقديم رعاية صحية متكاملة للأطفال.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد عز، رئيس وحدة الجهاز الهضمي والكبد، أن سرعة التشخيص والتدخل بالمنظار كانت العامل الحاسم في التعامل مع الحالة، بينما أكد الدكتور أيمن حماد، رئيس قسم طب الأطفال، أن القسم يواصل جهوده في رفع الوعي بمخاطر ابتلاع الأطفال للأجسام الغريبة من خلال حملة “بيئة آمنة… طفل آمن”، للحد من تكرار مثل هذه الحوادث.
وأكد الدكتور هشام شعير، رئيس قسم جراحة الأطفال، جاهزية فرق الجراحة للتعامل مع الحالات الدقيقة والطارئة وفق أحدث الأساليب الطبية، بما يسهم في تقليل المضاعفات وتحقيق أفضل النتائج العلاجية.
ويعكس هذا النجاح كفاءة مستشفيات جامعة المنصورة في التعامل مع الحالات الطبية المعقدة، من خلال تكامل التخصصات وسرعة اتخاذ القرار، بما يعزز مكانتها بين المستشفيات الجامعية في مصر.




















