كشف المهندس محمد أبو السعود، رئيس مجلس إدارة شركة حلوان للأجهزة المعدنية مصنع 360 الحربي، عن نجاح المصنع في إنتاج أول جهاز مصري ياباني لتوليد مياه صالحة للشرب من الهواء الجوي، وذلك في إطار التعاون الصناعي بين مصر واليابان، ودعم الدولة للابتكار وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
وأوضح أبو السعود، خلال حواره مع الإعلامية خلود زهران في برنامج «أحداث الساعة» على قناة إكسترا نيوز، أن المصنع يُعد أحد أهم الصروح الصناعية التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، وقد تأسس عام 1958، لتلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة المصرية من المعدات والآلات، إلى جانب دوره في تصنيع الأجهزة المنزلية لخدمة المواطنين.

آلية العمل.. من الرطوبة إلى مياه شرب آمنة
وأشار رئيس الشركة إلى أن الجهاز يعتمد على تكنولوجيا تكثيف بخار الماء من الهواء الجوي، حيث تتم فلترة الهواء أولاً ثم تحويل الرطوبة إلى مياه تمر عبر ثلاث مراحل من التنقية والتعقيم باستخدام الفضة.
وأضاف أن الجهاز يضيف الأملاح والمعادن المفيدة والفيتامينات قبل تخزين المياه في خزان علوي لتبريدها وتوفيرها للاستهلاك المباشر، مع إعادة تعقيم المياه كل ساعتين للحفاظ على نقائها وجودتها بشكل دائم.
حل مبتكر للمناطق الصحراوية والريفية
وأكد أبو السعود أن هذا الابتكار يمثل نقلة تكنولوجية نوعية في الشرق الأوسط، حيث يمكن للجهاز إنتاج من 12 إلى 14 لتراً من المياه يومياً بحسب نسبة الرطوبة في الجو، ويعمل بالكهرباء فقط دون الحاجة لمصدر مياه خارجي.
وأشار إلى أن هذه التقنية توفر حلاً عملياً للمناطق الصحراوية والريفية التي تعاني من صعوبة الحصول على مياه شرب نقية.
توطين التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي
وأوضح رئيس المصنع أن المشروع يأتي ضمن رؤية الدولة لتعميق التصنيع المحلي، والتوسع في التعاون مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين لتوطين التكنولوجيا الحديثة.
كما أشار إلى أن نسبة المكون المحلي في الجهاز ستصل إلى 60% خلال الفترة المقبلة، مع خطط مستقبلية لتصدير المنتج إلى الأسواق العربية والأفريقية.
اتفاق جديد لإنشاء محطة إنتاج مياه كبرى
وفي ختام حديثه، أعلن أبو السعود عن توقيع بروتوكول جديد مع الجانب الياباني لإنشاء أول محطة كبرى لإنتاج المياه بتقنية الهواء، بطاقة إنتاجية تصل إلى 500 لتر يومياً، وهي الأولى من نوعها في اليابان والشرق الأوسط.
وأوضح أن هذه المحطة ستُستخدم في المشروعات التنموية والاقتصادية لخدمة المواطنين وتوفير مصادر جديدة للمياه في المناطق الأكثر احتياجاً.
للمزيد :


















