أكد الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني أن السياسات الاقتصادية الأخيرة المتعلقة بقطاع الزراعة تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، مشيرًا إلى أن بيع مصانع الأسمدة رغم تحقيقها أرباحًا بمليارات الجنيهات أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار السماد، ما ألقى بعبء هائل على كاهل الفلاحين.
وأوضح الميرغني في تعليق له عبر فيسبوك على تصريحات نقيب الفلاحين لـ”الحرية”، أن وصول سعر طن السماد إلى نحو 28 ألف جنيه جعل الزراعة نشاطًا غير مجدٍ اقتصاديًا لعدد كبير من المزارعين، وهو ما يدفعهم إلى ترك الأرض أو تغيير نشاطهم، الأمر الذي يفاقم من أزمة الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل كون مصر أكبر مستورد للقمح عالميًا ومن كبار مستوردي الذرة.
وأضاف أن تفكيك منظومة الإنتاج الزراعي بهذه الطريقة يفتح الباب لمزيد من الديون والارتهان للأسواق الخارجية، معتبرًا أن بيع مصانع الأسمدة جريمة لا تسقط بالتقادم، ومطالبًا بفتح تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن هذه القرارات.
وشدد الميرغني على أنه لا يمكن الحديث عن تنمية زراعية حقيقية بدون توفير مستلزمات الإنتاج الأساسية وعلى رأسها السماد بأسعار عادلة، داعيًا إلى إعادة النظر في السياسات الحالية ووضع خطة عاجلة لدعم الفلاح المصري واستعادة التوازن للقطاع الزراعي، مؤكدًا أن إنقاذ الزراعة هو إنقاذ للاقتصاد الوطني ككل، محذرًا من استمرار تجاهل هذه الأزمة وتداعياتها المستقبلية.
نقيب الفلاحين لـ”الحرية”: أسعار الأسمدة مرشحة للارتفاع.. و”السوق السوداء” تتجاوز الجمعيات بـ20 ألف جنيه
وكان نقيب الفلاحين حسين عبدالرحمن أبوصدام حذر من ارتفاع مرتقب في أسعار الأسمدة، موضحًا أن سعر الطن في السوق الحر وصل إلى نحو 28 ألف جنيه، بينما يزيد في السوق السوداء بنحو 20 ألف جنيه مقارنة بالجمعيات الزراعية.
وأشار في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إلى أن الطلب على الأسمدة منخفض حاليًا بسبب موسم حصاد القمح، لكنه توقع زيادات قادمة مع ارتفاع الأسعار عالميًا وزيادة التصدير. كما لفت إلى أن سعر الطن المُخصص للتصدير يتجاوز 40 ألف جنيه، ويباع محليًا للتجار بأكثر من 30 ألف جنيه.
وطالب الحكومة بتوفير كميات كافية في السوق وتشديد الرقابة، لتفادي أزمة محتملة خلال الموسم الصيفي.















