تعرض الملحن مصطفى جاد، زوج الفنانة كارمن سليمان، لقطع كلي في وتر أكيليس للمرة الثانية، هذه الإصابة أثارت اهتمامًا واسعًا، ليس فقط لأنها لحقت بشخصية مشهورة، ولكن لأنها تبرز أهمية هذا الوتر الحيوي في الجسم وأثر إصابته على الحركة اليومية والنشاط البدني.

ما هو وتر أكيليس؟
وتر أكيليس، المعروف أيضًا باسم وتر العرقوب، هو أقوى وأسمك وتر في جسم الإنسان.
ويقع في الجزء الخلفي من أسفل الساق، ويربط بين عضلات السمانة وعظمة الكعب.
وظيفته الأساسية هي تمكين القدم من الحركة لأسفل، مما يسمح بالقيام بأنشطة مثل المشي والجري والقفز والوقوف على أطراف الأصابع.
ويمتد وتر أكيليس من منتصف عضلات السمانة نزولًا إلى الكعب، ويتحمل ضغوطًا هائلة أثناء الحركة، فهو قادر على تحمل قوى تصل إلى عشرة أضعاف وزن الجسم عند النشاط الرياضي.
وهذا الوتر الحيوي لا يعمل بمفرده، بل يشكل حلقة وصل بين قوة العضلات وحركة القدم، مما يجعله أساسيًا لأي حركة تتطلب دفع الجسم أو القفز.

أهمية وتر أكيليس في الحركة اليومية والرياضة
إصابة وتر أكيليس تؤثر بشكل مباشر على قدرة الجسم على الحركة، إذ يُعد هذا الوتر مسؤولًا عن:
المشي والجري، يساعد في دفع القدم للأمام والتحكم في التوازن.
القفز والأنشطة الرياضية، يرفع الجسم أثناء القفز ويحافظ على قوة الدفع.
الوقوف على أطراف الأصابع، يساهم في الثبات والتوازن، وهو مهم في الحركات الدقيقة مثل الرقص أو العزف أثناء الوقوف.
أي تمزق أو إصابة في وتر أكيليس يعطل هذه الحركات الحيوية، ما يجعل التعافي الفوري والمناسب أمرًا بالغ الأهمية، كما هو الحال مع الملحن مصطفى جاد الذي يحتاج إلى عودته السريعة لممارسة نشاطه الفني.
الإصابات الشائعة لوتر أكيليس
رغم قوة وتر أكيليس، إلا أنه معرض للإصابات، خصوصًا عند التعرض لجهد مفاجئ أو ضغط زائد:
- التمزق الجزئي أو الكلي يحدث عند تمدد الوتر بشكل مفرط أو سقوط مفاجئ.
- الالتهاب المزمن (Tendinitis) نتيجة الإجهاد المتكرر.
- التمزق أثناء الرياضة أو الحركة اليومية المفاجئة وأكثر شيوعًا بين الرياضيين وكبار السن.
- إصابات الوتر تؤدي إلى ألم حاد، تورم وصعوبة في المشي، كما يحتاج المصاب إلى العناية الفورية لمنع تفاقم الحالة.

العلاج ومدة التعافي
تختلف طرق علاج إصابات وتر أكيليس حسب نوع الإصابة وشدتها:
إصابة لاتطلب جراحة، يشمل الراحة، استخدام الثلج، رفع الساق، واللجوء إلى العلاج الطبيعي لتقوية العضلات المحيطة.
الجراحة، تُستخدم في حالة التمزق الكامل كما حدث مع مصطفى جاد، لضمان إعادة الربط الصحيح للوتر.
مدة التعافي تتراوح بين عدة أسابيع إلى أشهر، وقد يحتاج المصاب إلى إعادة تأهيل طويل قبل العودة إلى نشاطه الطبيعي، خصوصًا إذا كان نشاطه يتطلب حركة دقيقة.
اقرأ أيضا: أعراض خفية لا يجب تجاهلها.. علامات مبكرة تكشف الاعتلال الكلوي قبل فوات الآوان


















