شهدت إسرائيل تصاعدًا حادًا في التوترات السياسية والأمنية، عقب حادثة استهداف منزل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، التي اعتبرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هجومًا شنيعًا من قبل متظاهرين متطرفين، في ظل الخلافات متزايدة بين القيادات السياسية والعسكرية حول إدارة العمليات في قطاع غزة.
هجوم على منزل رئيس أركان إسرائيل
وأدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بشدة الهجوم الذي طال منزل الفريق إيال زامير، مؤكداً في تصريحات صحفية مساء الخميس أن هذا العمل التخريبي غير مقبول، واصفاً منفذي الحادث بـ”النشطاء المتطرفين”.
وأضاف نتنياهو: “جيش الدفاع الإسرائيلي، تحت قيادة رئيس الأركان، يعمل باحترافية وأخلاقيات عالية لتحييد حركة حماس وإعادة جميع المختطفين، ويجب محاسبة كل من يحاول الإضرار به أو بقياداته”.
وجاءت تصريحات نتنياهو في وقت تشهد فيه إسرائيل خلافات متزايدة بين المستوى السياسي والعسكري حول استراتيجية التعامل مع الأحداث المتسارعة في قطاع غزة، خاصةً في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوترات الأمنية.
تحركات سياسية لإسقاط حكومة نتنياهو
وفي هذا السياق، بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت مع رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيجدور ليبرمان إمكانية استبدال حكومة بنيامين نتنياهو بأسرع وقت ممكن، في محاولة لما وصفاه بـ”إصلاح إسرائيل”.
ووفقًا لتقارير القناة السابعة الإسرائيلية، تركزت المباحثات بين بينيت وليبرمان على عدة ملفات هامة، منها الحرب في قطاع غزة، والمفاوضات المتعلقة بإطلاق سراح الرهائن المحتجزين هناك، بالإضافة إلى موضوع التجنيد الإجباري في الجيش والوضع الاقتصادي المتدهور.
وأرسل ليبرمان رسالة إلى زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد، طالب فيها بصياغة مبادئ توجيهية مشتركة لتشكيل الحكومة المقبلة. ووجّه الدعوة إلى عقد اجتماع عاجل مع رؤساء أحزاب المعارضة، بالإضافة إلى بينيت نفسه ورئيس أركان الجيش السابق جادي آيزنكوت.
وأكد أفيجدور ليبرمان في بيانه أن إسرائيل تمر حاليًا بأزمات أمنية واقتصادية واجتماعية تشكل تهديدًا حقيقيًا لأسس المجتمع الإسرائيلي. وقال: “إن الصمود الوطني يتطلب قيادة مسؤولة ومتوازنة وموحدة، قادرة على تقديم بديل أخلاقي وعملي للحكومة الحالية التي، حسب قوله، تقود إسرائيل إلى الخراب وجلبت معها كارثة 7 أكتوبر 2023”.
أزمات متشابكة واحتجاجات مستمرة
على صعيد آخر، تتواصل الاحتجاجات داخل إسرائيل وخارجها على خلفية القرارات الحكومية، ومن بينها قرار منع تطبيق المنهج الفلسطيني في مدارس القدس، وهو ما أدانت لجنة البرامج التعليمية العربية، في حين أُرجئ هدم قرية الخان الأحمر وإعادة فتح المعابر مع قطاع غزة، وسط توترات أمنية متواصلة.





















