شن الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى هجوماً حاداً على من وصفهم بـ”ببغاوات السياسة”، مفندا نظرية “فراغ المنطقة” التي يروج لها البعض في حال سقوط نظام الملالي في إيران، ومعتبرا أن التباكي على غياب هذا النفوذ هو تكريس لضياع السيادة الوطنية العربية.
أربعون عاما من الاختراق
وكتب عيسى، عبر صفحته الرسمية، أن الحديث عن “توازن القوة” الذي كانت تمثله إيران أمام إسرائيل هو محض “هراء”، مؤكداً أن طهران لم تملأ العقود الأربعة الماضية إلا بالنفوذ التخريبي وانتهاك سيادة الدول العربية.
وأشار إلى أن المشروع الإيراني نجح في “احتلال القرار السياسي” في عواصم كبرى مثل بغداد ودمشق وصنعاء وبيروت، فضلاً عن دورها في تعميق الانشقاق الفلسطيني عبر أذرعها “حماس والجهاد الإسلامي”.
تحالف الأطماع والإسلام السياسي
وأوضح عيسى أن المصالح الإسرائيلية في المنطقة لم يخدمها شيء قدر ما خدمتها أطماع إيران وميليشياتها التي كسرت القرار العربي الموحد، منتقدا “تهليل وتطبيل” تيارات الإسلام السياسي وتحالف الإخوان المسلمين السافر مع المشروع الإيراني، وهرولة القوميين وراء “وهم المقاومة”.
هشاشة المحور وانكشاف النظام
وعن المواجهات الحالية، أشار عيسى إلى أن إيران تتهاوى منذ ثلاث سنوات مع محورها، حيث كشف العدوان الإسرائيلي عن “هشاشة وخواء” النظام الإيراني، واصفا قرارات قادته بالانتحارية والعدمية.
وأضاف أن ما نراه اليوم هو تداعي لمشروع لم يقدم للمنطقة سوى الفوضى.
ازدواجية اليسار والقوميين
وانتقد عيسى قطاع من اليسار والقوميين العرب، متهما إياهم بازدواجية المعايير؛ حيث لم يمانعوا سابقا في انتهاك إيران لسيادة الدول العربية لملء ما وصفوه بـ”الفراغ”، بينما يلتزمون الصمت الآن تجاه التهديدات التي تطال سيادة دول الخليج والأراضي العربية، خوفاً من زوال النفوذ الإيراني الذي يرهنون به توازن المنطقة.





















