شن الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى هجوماً لاذعاً على منظومة كرة القدم في مصر، واصفاً إياها بـ المنظومة الفاشلة التي تدار بمنطق أمني واقتصادي نفعي، بعيداً عن أي تخطيط رياضي حقيقي.
وأكد عيسى في فيديو تحليلي له أن مشكلة الكرة المصرية ليست فنية تتعلق بالمدربين أو اللاعبين، بل هي مشكلة سياسية في المقام الأول.
الكرة أهم من أن تترك للكرويين
استهل عيسى حديثه بمقولة “الحرب أهم من أن تترك للجنرالات”، معتبرا بالمثل أن كرة القدم أهم من أن تترك للكرويين، مشيرا إلى أن الإدارة الحديثة للكرة في العالم تتطلب عقولا إدارية وتخطيطية لا تتوفر بالضرورة لدى لاعبي الكرة القدامى.
هيمنة الدواعي الأمنية
وأشار عيسى إلى أن “الدواعي الأمنية” هي الحاكم الفعلي للكرة المصرية، بدءاً من تأجيل المباريات وتحديد الملاعب وصولاً إلى غياب الجماهير. وأوضح أن الدولة تتعامل مع كرة القدم كـ “عبء أمني” يجب السيطرة عليه، مما أفرغ اللعبة من حيويتها وتنافسيتها.
وانتقد ما وصفه بـ “هندسة انتخابات اتحاد الكرة” التي تؤدي دائماً لنتائج محسومة مسبقاً.
دوري الشركات وغياب الجماهير
انتقد عيسى بشدة ظاهرة “دوري الشركات” في مصر، حيث تلعب أندية تمثل مؤسسات وشركات مثل البنك الأهلي، سيراميكا، فاركو بدلا من الأندية الجماهيرية التي تمثل محافظات ومدن مثل المحلة، المنصورة، السويس.
واعتبر أن هذا التحول قتل الروح التنافسية والجماهيرية للبطولة، وجعلها مجرد “واجهة اجتماعية” أو وسيلة لـ “غسيل الأموال” أو الاستثمار الخاسر رياضياً، واصفاً إياه بـ “العبث”.
وهم اللاعب المحلي
وقلل عيسى من نغمة الانتصار للاعب المحلي، مؤكدا أن الاعتماد على المحليين هو دليل فشل المنظومة في تصدير المحترفين كما تفعل دول مثل المغرب والسنغال.
وأشاد بتجربة حسام حسن كمدرب عاطفي يجيد احتواء اللاعبين، لكنه أكد أن نجاحه أو نجاحات سابقيه كالجوهري وشحاتة هي نجاحات فردية استثنائية داخل منظومة فاشلة، ولا تعبر عن تخطيط سليم.
وأكد عيسى أن الوضع لن يتغير طالما استمرت الدولة في احتكار القرار الرياضي والتعامل مع الكرة كملف أمني ومغنم اقتصادي لشبكة من المنتفعين، بدلاً من كونها صناعة وقوة ناعمة.





















