علق الإعلامي إبراهيم عيسى على العملية العسكرية الأمريكية التي أدت إلى اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، واصفا إياها بأنها “انتهاك صارخ للسيادة” و”عمل لا يمت للشرعية الدولية بصلة”، محذرا في الوقت ذاته من خطورة “عناد الحكام” الذي يدفع الشعوب ثمنه.
توازن القوى والواقعية السياسية
وأكد الإعلامي في برنامجه عبر قناته على “يوتيوب”، أن ما جرى هو تجسيد لقوة الولايات المتحدة المنفردة والباغية، مشيراً إلى أن التصادم مع القوى العظمى دون حساب لموازين القوى هو “انتحار سياسي”.
وقال: “يجب أن نبني علاقات عقلانية مع واشنطن مع الحفاظ على استقلاليتنا، فنطح الصخور لا يكسر إلا رؤوس الناطحين”.
شرعية الشعب هي الحصن
وانتقد عيسى بشدة تمسك بعض الحكام بالسلطة حتى اللحظات الأخيرة، مؤكدا أن مادورو كان بإمكانه تجنيب بلده هذا المشهد المذل لو اختار الانسحاب الهادئ. وأضاف: “الرئيس ليس أهم من الدولة، والحماية الحقيقية لا تأتي من الملابس العسكرية المهيبة، بل من الديمقراطية الحقيقية ورضا الشعب”.
من القادم؟
وفتح عيسى باب التساؤلات حول طبيعة التحركات الأمريكية القادمة في ظل إدارة ترامب، مشيراً إلى أن “شهية واشنطن” المفتوحة قد تطال رؤوساً أخرى، بمن في ذلك قيادات في المنطقة مثل مرشد إيران، حال وجدت أمريكا في ذلك مصلحة مباشرة لها.
خطر عمى السلطة
وحذر عيسى الحكام من الإصابة بـ “عمى السلطة”، وهو المرض الذي يجعل الزعيم يتوهم أنه محصن ضد السقوط، مؤكداً أن التاريخ أثبت مرارا أن الدول تبقى والرؤساء يرحلون، وأن الحكمة تقتضي الرحيل قبل أن يطال الخطر الوطن بأكمله.






















